49حراماً،فلا يجوز للمسلم أن يزور قبر النبي صلى الله عليه و آله كلما دخل الى المسجد، بل يكفي أن يزوره في عمره مرة واحدة! و المرة أيضاً كثيرة! فقد نقلوا عن أحد مشايخهم أنه افتخر بأنه صلى إماماً في المسجد النبوي ثلاثين سنة،و كان يمر من عند قبر النبي صلى الله عليه و آله و لم يسلم عليه حتى مرة واحدة!! قال:أنا منذ ثلاثين سنة أقيم في هذا البلد و أصلي في هذا المسجد و أؤم الناس،و كل يوم أدخل المسجد مرات،و لكن ما سلّمت عليه و لا مرة؛ لأنه رجل جاء و مضى!!
نعوذ باللّٰه من الخذلان!
ثانياً:تناقض فتواهم مع الشرع و العقل!
فقد أفتوا بأن أصل زيارة قبر النبي صلى الله عليه و آله حلال،فكيف تصير حراماً إذا تكررت؟! فهل تكون زيارة قبر أقدس شخص في الوجود صلى الله عليه و آله قليلها حلال،و كثيرها حرام؟!
و إن زعموا أن النبي صلى الله عليه و آله نهى أن يجعل قبره عيداً أي محفلاً،و أن هذا يشمل زيارة قبره الشريف،فلا فرق في ذلك بين المرة و المرات! فاللازم أن يحرموا زيارة القبر الشريف كلياً! لأن المسلمين يجتمعون حوله و يحتفلون بزيارته طوال السنة،و الذي يزوره أول مرة و الذي يزوره للمرة الخمسين،مشاركون في هذا الاحتفاء و الاحتفال!!
و يلاحظ أن الشيخ البدير اعتبر تكرار الزيارة من المخالفات أي من المعاصي فقال:(المخالفة السادسة:التكرار و الإكثار من زيارة قبره)! و قد أبهم هذا الشيخ و استعمل التقية،و لم يبين قصده خوفاً من المسلمين!