136
أولاً:أنهم انتقصوا من مقام المدينة المنورة و خالفوا النبي صلى الله عليه و آله
مشكلة بعض الناس أنهم لا يعرفون قدر النبي صلى الله عليه و آله و لا قدر مدينته المنورة! و إلا فإن المسلم السويّ يكفيه أن يتذكر المدينة حتى ينبض قلبه بحبها،و يستشرف نسيم بقاعها الطاهرة،و ما إن يدخل الى رحابها حتى يتنفس هواءها العابق،فيشم منه نفح النبي و آله الأطهار و أصحابه الأبرار و أنفاسهم المقدسة،و حياتهم و جهادهم الذي افتخر به الملأ الأعلى!
نقول ذلك؛لأن أصح مصادرهم روت في فضل المدينة ما يهز الوجدان! ففي البخاري ج2ص221: (عن أبي هريرة أنه كان يقول لو رأيت الظباء بالمدينة ترتع ما ذعرتها،قال رسول اللّٰه(ص): ما بين لابتيها حرام ).
و في فتح الباري ج4 ص79: (و في هذا الحديث فضل المدينة على البلاد المذكورة،و هو أمر مجمع عليه،و فيه دليل على أن بعض البقاع أفضل من بعض،و لم يختلف العلماء في أن للمدينة فضلاً على غيرها،و إنما اختلفوا في الأفضلية بينها و بين مكة).انتهى.
بل رووا أن تراب المدينة شفاء للمرض، ففي صحيح البخاري ج7 ص24: (عن عائشة قالت كان رسول اللّٰه(ص)يقول في الرقية:
بسم اللّٰه تربة أرضنا،و ريقة بعضنا،تشفي سقيمنا،بإذن ربنا ).
و في سنن أبي داود ج2 ص227: (للإنسان إذا اشتكى يقول