129زيارتهم لمثل ذلك بغير صلاة،أو خشي أن يشكل ذلك على من لا يعرف حقيقة الأمر فيظنه واجباً،و كلا الأمرين مأمون من ابن عمر،و قد تقدم حديث عتبان و سؤاله النبي صلى اللّٰه عليه و سلم أن يصلي في بيته ليتخذه مصلى و إجابة النبي(ص)إلى ذلك،فهو حجة في التبرك بآثار الصالحين).انتهى.
*و في فتح الباري ج3 ص52: (و اختلف في شد الرحال إلى غيرها كالذهاب إلى زيارة الصالحين أحياء و أمواتاً،و إلى المواضع الفاضلة لقصد التبرك بها و الصلاة فيها،فقال الشيخ أبو محمد الجويني:
يحرم شد الرحال الى غيرها و أشار بظاهر هذا الحديث....و الصحيح عند إمام الحرمين و غيره من الشافعية أنه لا يحرم،و أجابوا عن الحديث بأجوبة منها أن المراد أن الفضيلة التامة إنما هي في شد الرحال إلى هذه المساجد،بخلاف غيرها فإنه جائز.و قد وقع في رواية لأحمد و سيأتي ذكرها بلفظ:لا ينبغي للمطي أن تعمل،و هو لفظ ظاهر في غير التحريم......و استدل به على أن من نذر إتيان أحد هذه المساجد لزمه ذلك،و به قال مالك و أحمد و الشافعي و البويطي،و اختاره أبو إسحاق المروزي،و قال أبو حنيفة لا يجب مطلقاً...)انتهى.
*و في النص و الاجتهاد للسيد شرف الدين ص284: (و قال ابن عساكر في التحفة:جاءت فاطمة رضي اللّٰه عنها فوقفت على قبره صلى اللّٰه عليه و سلم و أخذت قبضة من تراب القبر و وضعتها على عينيها و بكت و أنشأت تقول:
ما ذا على من شم تربة أحمد
أن لا يشم مدى الزمان غواليا