106
رابعاً:كما خالفوا إمامهم فقد خالفوا العقل و الفطرة السوية!
تقدمت فتوى أحمد بن حنبل في جواز التبرك بقبر النبي صلى الله عليه و آله و أماكنه الشريفة،و ردُّ الذهبي عليهم و وصفه إياهم بالمتنطعين المبتدعين أتباع آراء الخوارج،فقد قال في سير أعلام النبلاء ج11ص212: (أين المتنطع المنكر على أحمد،و قد ثبت أن عبد اللّٰه سأل أباه عمن يلمس رمانة منبر النبي صلى اللّٰه عليه و سلم و يمس الحجرة النبوية؟فقال:لا أرى بذلك بأساً! أعاذنا اللّٰه و إياكم من رأي الخوارج،و من البدع).انتهى كلام الذهبي.
و في تهذيب الأحكام ج6ص7، عن الإمام الصادق عليه السلام قال:
«إذا فرغت من الدعاء عند القبر،فأت المنبر فامسحه بيديك و خذ برمانتيه،و هما السفلاوان فامسح عينيك و وجهك،فإنه يقال إنه شفاء للعين،و قم عنده فاحمد اللّٰه و اثن عليه وسل حاجتك، فإن رسول اللّٰه صلى الله عليه و آله قال: ما بين منبري و بيتي روضة من رياض الجنة،و منبري على ترعة من ترع الجنة،و الترعة هي الباب».
انتهى.
و أما مخالفتهم للعقل و الفطرة البشرية السوية؛فلأنهما تقضيان بأن أنواع المراسم و الآداب التي يستعملها الحجاج في زيارة قبر النبي صلى الله عليه و آله أمورٌ حسنةٌ لأنها احترامٌ و تعظيمٌ لرسول اللّٰه صلى الله عليه و آله و توسلٌ به الى ربه، و هي من أفضل القربات الى اللّٰه تعالى،و هي عبادةٌ للّٰه تعالى بتعظيم نبيه و التوسل به،و ليست عبادةً للنبي صلى الله عليه و آله كما يزعم هؤلاء،و لا يحرم من