68تَسمع و تردُّ.
و أمّا الحضور عند المراقد التي تضم الأجساد و الأبدان فلأجل أنّه يبعث على التوجه إلى صاحب تلك الأجساد و يكون أدعىٰ إلى تذكّر خصاله،و صفاته،و إلّا فإنّ الارتباط بهم،و السلام عليهم يمكن حتى و لو من مكانٍ ناءٍ و بلدٍ بعيدٍ،كما تصرّح بعض أحاديث الصلاة على رسول اللّٰه صلى الله عليه و آله و سلم.
و بعبارة ثانية:إنّ الآية تنفي السماع و الإفهام عن الأموات المدفونين في القبور،فإنّهم أصبحوا بعد الموت كالجماد لا يفهمون و لا يسمعون،و هذا غير القول بأنّ الأرواح المفارقة عن هذه الأبدان غير قابلة للإفهام و لا للإسماع.و الآيتان دالّتان على عدم إمكان إسماع الأموات و المدفونين في القبور،و لا تدلّان على عدم إمكانية تفهيم الأرواح المفارقة عن الأبدان،العائشة في البرزخ عند ربّهم كما دلّت عليه الآيات السابقة.
و من المعلوم أنّ خطاب الزائر للنبي صلى الله عليه و آله و سلم بقوله:يا محمد اشفَعْ لنا عند اللّٰه،لا يشير إلى جَسَده المطهَّر،بل إلى روحه الزكية الحية العائشة عند ربّها إلى غير ذلك من الصفاتِ التي يضفيها عليه القرآن الكريم و على سائر الشهداء.حتى إنّ النبي الأكرم صلى الله عليه و آله و سلم و إن وقف عند أجساد أهل القليب لكن التكلّم مع أرواحهم،و الوقوف عنده،لأجل تخصيص خطابه بهم و إفهامه لغيرهم من الحاضرين.
تحقيق رائع حول الآيتين
هناك تحقيق رائع حول الآيتين،لا يقف عليه إلّا الذي كرّس