18
2 - الصنف الثاني:ما يفنّد عقيدة اليهود في الشفاعة
و هو الآيات التي خاطبت اليهودَ الذين كانوا يعتقدون بأنّ أنبياءهم و أسلافهم يشفعون لهم و ينجُّوهم من العذاب سواء كانوا عاملين بشريعتهم أو عاصين،و أنّ مجرد الانتماء و الانتساب يكفيهم في ذلك المجال.يقول تعالى: «يٰا بَنِي إِسْرٰائِيلَ اذْكُرُوا نِعْمَتِيَ الَّتِي أَنْعَمْتُ عَلَيْكُمْ وَ أَنِّي فَضَّلْتُكُمْ عَلَى الْعٰالَمِينَ* وَ اتَّقُوا يَوْماً لاٰ تَجْزِي نَفْسٌ عَنْ نَفْسٍ شَيْئاً وَ لاٰ يُقْبَلُ مِنْهٰا شَفٰاعَةٌ وَ لاٰ يُؤْخَذُ مِنْهٰا عَدْلٌ وَ لاٰ هُمْ يُنْصَرُونَ» (البقرة47/-48).
إنّ وحدة السياق تقضي بأنّ الهدفَ من نفي قبول الشفاعة هو الشفاعة الخاطئة التي كانت تعتقدها اليهود في تلك الفترة من دون أن يشترطوا في الشفيع و المشفوع له شرطاً أو أمراً.و لا صلة لها بالشفاعة المحدودة المأذونة.
* * *
3 - الصنف الثالث:ينفي شمولَ الشفاعة للكفّار
و هو الآيات التي يستشف منها نفي وجود الشفيع يوم القيامة للكفّار الذين انقطعت علاقتهم عن اللّٰه لأجل الكفر به و برسله و كتبه، كما انقطعت علاقتهم الروحية عن الشفعاء الصالحين لأجل انهماكهم في الفسق و الأعمال السيّئة،فانّه ما لم يكن بين الشفيع و المشفوع له،