366وقد تقدم منّا في دراسة كلمة «الإقراء» بأنّ تعبير «أنّ علياً مولى المؤمنين» من قبيل تعليم الآية وتفسيرها، لا من باب التّحريف كما زعمه بعض، ولا من باب الكفر والكذب و... على ما افتراه الدكتور القفاري.
ومثله: الآية «كَفَى اللّٰهُ الْمُؤْمِنِينَ الْقِتٰالَ » أخرج السيوطي عن ابن مردويه وابن أبي حاتم وابن عساكر عن ابن مسعود أنّه كان يقرأ «كَفَى اللّٰهُ الْمُؤْمِنِينَ الْقِتٰالَ - بعلي بن أبي طالب). والحاكم الحسكاني بأسانيد متعددة عن ابن مسعود 1، وأيضاً عن ابن عبّاس وقال، قال ابن عبّاس: «وَ كَفَى اللّٰهُ الْمُؤْمِنِينَ الْقِتٰالَ - يوم الخندق بعلي ابن أبي طالب -» 2.
ومثله ما ورد في قراءة الآية الاُولى من سورة الأنفال؛ قال الدكتور القفاري:
«الأحاديث الصريحة الدلالة في أنّ كل واحد من القرّاء قد أخذ قراءته من الرسول صلّى اللّٰه عليه وسلّم وهي مخالفة لقراءة صاحبه وأنّ النبيّ أقرّ كلّاً منهم وأخبر بأنها هكذا نزلت فبان أنّ الجميع نازل من عند اللّٰه» 3.
فعلى هذا إنّ كل قراءة في زعم الدكتور القفاري من عند اللّٰه، إلّاأنّ الدكتور القفاري نفسه تغافل عن هذا حينما عثر بروايات من مصادر الشيعة حيث جاءت في بعضها على سبيل المثال قراءة الآية بدون كلمه «عن» في الآية الشريفة «يَسْئَلُونَكَ عَنِ الْأَنْفٰالِ ...» 4.