364
مضامين روايات التّحريف في كتب الشيعة
لم يكتب الدكتور القفاري تحت هذا العنوان شيئاً يستحق الذكر سوىٰ الألفاظ الفاحشة البذيئة التي تدلّ على عدم العفّة والنزاهة، وسوىٰ بعض الأمور المكررة، ومن جملتها خبر مصحف الإمام عليّ عليه السلام في كتاب سليم بن قيس، وسنعقد ان شاء اللّٰه فصلاً مستقلاً للكلام حول هذا المصحف ونذكر الرّوايات الواردة فيها من كتب أهل السنّة، لنبين أنّ ادعاءات الدكتور القفاري هنا مبنية على أساس هش، وستسقط بمجرد هبوب نسمة خفيفة.
المسألة الاُخرى هنا هي ذكر مضامين روايات التّحريف في كتب الإمامية، وجواب هذه الرّوايات أيضاً مرّ عليك في السابق ولا حاجة لاعادته وهو بحمد اللّٰه واضح لكلّ منصف، وأكتفي هنا بذكر بعض النكات:
1 - ان طريقة الدكتور القفاري هي ذكر المصادر المختلفة لرواية واحدة ليبيّن كثرتها، مثلاً: في هذه الرواية «لو قرئ القرآن كما انزل لألفينا فيه مسمّين» ذكر أربعة مصادر هي: «تفسير العياشي» 1، «بحار الأنوار» 2، «تفسير الصافي» 3، «اللوامع النورانية» 4، والحال انّ هذه الرواية هنا في مصدر واحد هو «تفسير العياشي» وجاءت مرسلة، وأمّا الكتب الاُخرى التي ذكرها الدكتور القفاري فقد صرحت بأنّها نقلت الرواية من «تفسير العياشي»، وعدم إشارة الدكتور إلى أنّه نقل الرّوايات من مصدر واحد - وهو «تفسير العياشي» - يعدّ مخالفاً للطريقة العلمية الصحيحة في البحث، ولم تكن طريقته هذه مع هذا الفصل فقط بل سبق له