348وهذا تصريح بأنّ النقص في غير القرآن وذاك - أي قول مالك في موطأه ومسلم في صحيحه - تصريح بأنّ النقص في القرآن!! ومثل هذا التباين والاختلاف كثير جداً 1.
وعلى كلّ حال يبدو أنّ الدكتور القفاري يرى التفاوت بينهما ولكنّه يتجاهل هذه المسألة، بل يلجأ إلى الكذب ويقول: «انّ ابن بابويه القمّي حكم بوضع ما روي في تحريف القرآن مع وجودها في الكافي الذي هو عند شيوخ الرافضة في أعلى درجات الصحّة» 2.
والحال إنّ ابن بابويه لم يقل قط، أولاً: إنّ تلك الرواية من الكافي وثانياً: إنّها موضوعة، بل لم يتعرض لصحّة سندها أو سقمه، فابن بابويه عالج متن الرواية فقط وقال: «إنّه قد نزل من الوحي الذي ليس بقرآن...» 3.
موقف المجلسي من روايات التّحريف:
هل إنّ العلامة المجلسي رحمه اللّٰه وصاحب كتاب «الشافي» قد حكما بصحّة روايات تحريف كتاب «الكافي»؟ هذا بعض ما ادّعاه الدكتور القفاري قائلاً:
«وقد رجعت إلى مرآة العقول للمجلسي فرأيته يحكم على بعض أحاديث الكافي بالضعف ولكنّه حكم على روايات في التّحريف بالصحَّة وكذلك الشافي في شرح اصول الكافي» 4.
هذا كتاب «مرآة العقول» للمجلسي رحمه اللّٰه، فعمدة ما في الباب على ما صرّح به الدكتور القفاري الرّوايات التي توجد في باب «فيه نكت ونتف من التنزيل في