334القمّي 1. فعلى هذا نقول:
أولاً: إن ما قاله الدكتور القفاري بأنّ «عليّ بن إبراهيم صرّح في مقدمة تفسيره بهذه الفرية» خطأ، فان مقدمة التفسير ليست من صنع عليّ بن إبراهيم لأنّا نجد في آخر المقدمة هذا الكلام: «أقول: تفسير بسم اللّٰه الرحمن الرحيم. حدثني أبو الفضل العبّاس بن محمّد بن القاسم العلوي قال حدثنا أبو الحسن عليّ بن إبراهيم القمّي قال حدّثني أبي رحمه اللّٰه عن...» 2.
فمقدمة التفسير ليست لعلي بن إبراهيم رحمه اللّٰه كي نتهمه بالتحريف بل ان المقدمة من شخص قد جمع هذا التفسير وهو مجهول. أي الشخص الذي روى عن أبي الفضل العباس بقوله: «حدثني»، فهو غير معلوم شخصه وأوصافه كما أنّ أبا الفضل العباس أيضاً لا يوجد له أثر في الاصول الرّجالية أصلاً.
ثانياً: إذا أردنا أن نأخذ بما قاله سيّدنا الخوئي رحمه اللّٰه بتوثيق روايات تفسير القمي، لَزمَنا حينئذٍ توثيق ما روى القمّي بسنده في تفسيره لا ما روى جامع تفسير علي بن إبراهيم - وهو أبو الفضل العباس - عن مشايخه، فان شهادة القمّي تكون حجّة في ما يرويه نفسه لا ما يرويه تلميذه عن مشايخه. وما يرويه علي بن إبراهيم عن المعصومين باسناده قليل جداً أي لا يتجاوز «17» رواية.
فذاك خطأ آخر من الدكتور القفاري الذي ينسب وثاقة روايات القمي كلها إلى السيد الخوئي رحمه اللّٰه. ولو سلمنا بذلك، فان وثاقة الرواة عند السيد الخوئي لا تساوق قبول متن الرواية واعتبارها عنده مطلقاً 3. هذا وقد أخطأ الدكتور