285والانصاف إلّاان نذكر قول الأستاذ الشيخ معرفة:
«كلّ كلمة من تعابيره هذه كذب فظيع وفرية شنيعة وإن شئت فقل كلّها سباب وشتائم لاذعة لا تليق بقلم كاتب أديب له شأن في امته وبلاده اللّهم إلّاإذا استحوذ عليه الشيطان فأنساه ذكر اللّٰه والعياذ باللّٰه ولا حول ولا قوة إلّاباللّٰه العلّي العظيم والعاقبة للمتقين» 1.
وبعد أن أتمّ الدكتور القفاري قوله في هشام انتقل الدور إلى «مؤمن الطاق» فَلْنَرَ ماذا كتب الدكتور القفاري عنه بعد التتبع والبحث. يقول:
«فتشير القرائن - كما ترى - إلى هشام وشيعته فهذا يدل على أقل الإفتراضات ان هذه «الفرية» وجدت في عصر هشام وممّا يدل على وجود هذه الدعوى في تلك الفترة ما ذكره ابن حزم عن الجاحظ قال: أخبرني أبو اسحاق النظّام وبشر بن خالد أنهما قالا لمحمد بن جعفر الرافضي المعروف بشيطان الطاق: «ويحك أما استحيت من اللّٰه أن تقول في كتابك في الإمامة ان اللّٰه تعالى لم يقل قط في القرآن: «ثٰانِيَ اثْنَيْنِ إِذْ هُمٰا فِي الْغٰارِ إِذْ يَقُولُ لِصٰاحِبِهِ لاٰ تَحْزَنْ إِنَّ اللّٰهَ مَعَنٰا» قالا:
فضحك واللّٰه شيطان الطاق طويلاً حتى كأنا نحن الذي [ كذا في المصدر والصواب الذين] أذنبنا»... وشيطان الطاق هو محمّد بن عليّ ابن النعمان أبو جعفر الأحول (ت 160 ه)... فقد يكون أحد الشركاء في هذه «الجريمة» مع هشام بن الحكم فهو شريك في التأليف حول مسألة الإمامة والتي هي السبب والأصل للقول بهذا الافتراء...» 2.