278«كانت سورة الأحزاب تقرأ في زمان النبيّ صلّى اللّٰه عليه وسلّم مائتي آية فلما كتب عثمان المصاحف لم يقدر منها إلّاعلى ما هو الآن» 1.
وأيضاً ما قاله ابن الانباري عن ذلك الشخص في قراءة سورة «العصر» لم يرد في مصادر الشيعة قط بل جاء في كتاب «فضائل القرآن» 2. لأبي عبيد القاسم بن سلّام من أهل السنة وما قاله «ابن الانباري» بقوله: «وذكر هذا الإنسان أنّ ابي بن كعب هو الذي قرأ... «كأن لم تغن بالأمس - ما كان اللّٰه ليهلكها إلّابذنوب أهلها -» هذا الاختلاف في القراءة أيضاً يوجد في مصادر أهل السنة 3 لا الشيعة، كما أن أصل اختلاف القراءة في قراءة «ان هذان لساحران» أيضاً عن عائشة حيث قالت:
«هذه الآية - وآيات أخرى - من عمل الكتّاب أخطأوا في الكتابة ورأت أنّ الصحيح قراءتها بالنصب 4.
وأمّا ما قاله «ابن الانباري»: «... وحكى لنا آخرون عن آخرين أنّهم سمعوه يقرأ: «وَ لَقَدْ نَصَرَكُمُ اللّٰهُ بِبَدْرٍ - بسيف علي - وَ أَنْتُمْ أَذِلَّةٌ ...» فهذه القراءة لا توجد في كتب التفسير بالمأثور من الشيعة كتفسير «البرهان» و«نور الثقلين» وتفسير «القمي» و«العياشي» وغيرها. فلو كان هذا الشخص شيعياً لَوُجِدَت قراءته في أحد هذه الكتب وما شابهها على أقلّ تقدير، نعم يوجد نحوها في شواهد التنزيل للحاكم الحسكاني الحنفي النيسابوري وهو من كبار المحدثين في القرن الخامس من أهل السنة بأسانيد عن عبد اللّٰه بن مسعود وابن عباس، ومثله 5 في تفسير الدرّ المنثور للسيوطي عن ابن أبي حاتم وابن مردويه وابن عساكر عن ابن مسعود: