271
حديث مصحف الإمام علي عليه السلام في سطور:
وهناك مطلب آخر ذكره الدكتور القفاري في مدخل موضوع بحثه، يرتبط بمصحف الإمام علي عليه السلام حيث قال:
«ومن أمر هذه الدعوى والتي وجدت في محيط الشيعة... أنّها ولدت وفي أحشائها أسباب فنائها وبراهين زيفها وكذبها... فهي تقوم على دعوى أنّ القرآن ناقص ومغير... وان القرآن الكامل المحفوظ من أي تغيير هو عند أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ثم أورثه الأئمة من بعده...
ولو كان لدى أمير المؤمنين غيره لأخرجه للناس ولم يجز أن يتعبّد اللّٰه بكتاب محرّف وناقص، ولتدارك الأمر حين أفضت إليه الخلافة؛ لأن من أقرّ الخائن على خيانته كان كفاعلها...
لم يجد أصحاب هذا الافتراء ما يجيبون به عن هذا السؤال الكبير الذي ينسف بنيانهم من القواعد سوى قولهم على لسان عالمهم نعمة اللّٰه الجزائري...
كما أنّهم ربطوا - والكلام للقفاري - وجود المصحف بإمامهم المنتظر... والإمام الغائب والمصحف الغائب كلاهما وهم وخيال...» 1.
فالدكتور القفاري في موارد متعددة تحدّث عن مصحف الإمام علي عليه السلام، وكل مرة يستعمل أقبح الألفاظ وأهجنها، التي هي في الواقع بعيدة كلّ البعد عن ذوق كلّ محقق يطلب الحقيقة والدفاع عن دين اللّٰه.