269المعاصرين من الشيعة كالبلاغي والشيرازي على رواة وروايات التّحريف فهل يمكن للدكتور القفاري تطبيق هذا الحكم - العادل والصائب!! - على بعض العلماء المعاصرين من أهل السنة الذين حكموا بضعف رواة وروايات التّحريف ووضعها وجعلها ويقول:
«هذا قول الآلوسي ومصطفى زيد ورشيد رضا ومحمد أبو زهرة و...
في رجال أهل السنة وأسانيدهم... نذكرها لبيان تناقض أقوالهم وشعورهم بتفاهة قولهم وسقوطه ومحاولتهم التستر على مذهبهم أو نفي هذا الكفر والعار الذي الحقه بأهل السنة شيوخهم الأوائل...» 1.
وهل أذعن الدكتور القفاري إلى أنّ ما حكم به على جواب العلّامة الطباطبائي من الإمامية قد شمل أجوبة بعض علماء أهل السنة إذ يقول العلّامة:
«المراد في كثير من روايات التّحريف من قولهم عليهم السلام كذا انزل، هو التفسير بحسب التنزيل في مقابل البطن والتأويل...» 2.
فقال الدكتور القفاري:
«فهذا تأكيد للاُسطورة وليس دفاعاً عنها، ذلك أنّ من حرّف وردّ وأسقط النصوص النازلة من عند اللّٰه والتي تفسر القرآن وتبيّنه هو لردّ وتحريف الآيات أقرب...» 3.
ألم يكن هذا هو نفس جواب علماء أهل السنّة عن رواياتهم؟ ألم يعدّ جمع من علمائهم أمثال «أبو عبيد القاسم بن سلّام» و«الحافظ أحمد العاصمي» و«ابن حزم الاندلسي» و«بدر الدين الزركشي» وغيرهم تلك الرّوايات من باب التفسير