198
د: الجواب عن الرّوايات التي تدلُّ على التّحريف بالنقيصة
1 - البحث في أسانيد الأحاديث:
وهذه الأحاديث محلّ اختلاف وتنازع كثير جدّاً من ناحية السند؛ إذ إنّ بعض أهل السنّة يقول: إنّه من وضع الملاحدة واختلاقهم في كتب أهل السنة، وبعض آخر حكموا بصحة تلك الرّوايات وجلالة رواتها ووثاقتهم:
1 - إسقاط آية:
«لو أن لا بن آدم و اديا» من سورة البينة:
قال ابن الانباري: «ان هذا باطل عند أهل العلم، لأنّ قراءتي ابن كثير وأبي عمرو متصلتان باُبيّ بن كعب لا يفرقان فيهما هذا المذكور في: لم يكن» 1. لكن قال الترمذي: «هذا حديث حسن صحيح» 2.
2 - إسقاط آية الحمية من سورة الفتح:
فقال بعضهم في آية الحمية المزعومة في سورة الفتح:
«... فهذه و ما يشبهها أحاديث لم تشتهر بين نقلة الحديث و إنما يرغب فيها من يكتبها طلبا للغريب » 3.
وقال في عدد سورة الأحزاب:
«يحمل - إن صح ، لأن أهل النقل ضعفوا سنده - على أن تفسيرها...» 4.
لكنّ ابن حزم الاندلسي قال: «هذا اسناد صحيح كالشمس لا مغمز فيه...» 5.
والحاكم في المستدرك والذهبي في تلخيصه صحّحاه 6، والضياء المقدسي في «المختارة في الحديث» يرى أنّه صحيح حيث التزم في المختارة أحاديث