108زعامة سلفه بشيء، فهو بغير سبب موجب وإن كان للآيات التي ترجع إلى شيء من ذلك فهو مقطوع بعدمه، لأن القرآن لو اشتمل على شيء من ذلك وانتشر بين الناس لما وصلت الخلافة إلى عثمان.
3 - ولأنّه لو كان محرّفاً للقرآن لكان في ذلك أوضح حجة وأكبر عذر لقتلة عثمان في قتله علناً، ولما احتاجوا في الاحتجاج على ذلك إلى مخالفته لسيرة الشيخين في بيت مال المسلمين وإلى ما سوى ذلك من الحجج.
4 - ولكان من الواجب على الإمام عليّ عليه السلام بعد عثمان أن يردّ القرآن إلى أصله... ولكان ذلك أبلغ أثراً في مقصوده وأظهر لحجته على الثائرين بدم عثمان ولا سيّما إنّه عليه السلام قد أمر بإرجاع القطائع التي أقطعها عثمان 1.
... هذا أمر عليّ عليه السلام في الأموال فكيف يكون أمره في القرآن لو كان محرّفاً فيكون إمضاؤه عليه السلام للقرآن الموجود في عصره دليلاً على عدم وقوع التحريف فيه...» 2.
ثمّ قال السيّد الخوئي في نهاية المطاف:
«نعم لا شك أن عثمان قد جمع القرآن في زمانه، [ لكن] لا بمعنى إنّه جمع الآيات والسور في مصحف بل بمعنى إنّه جمع المسلمين على قراءة إمام واحد وأحرق المصاحف الأخرى التي تخالف ذلك المصحف» 3.