334و المسجد الحرام و البلد الحرام و الشهر الحرام و الحرم و هنا فوائد:
1-قوله «وَ أُحِلَّتْ لَكُمُ اَلْأَنْعٰامُ» أي حال إحرامكم و ليس حكمها حكم الصيد «إِلاّٰ مٰا يُتْلىٰ عَلَيْكُمْ» أي إلاّ ما حرّمه اللّه في المائدة من الميتة و الدّم و سيجيء ذكرها مفصّلة.
2- «فَاجْتَنِبُوا اَلرِّجْسَ مِنَ اَلْأَوْثٰانِ» لمّا كان الرجس أعمّ من الأوثان أتى بمن المبيّنة و هو إشارة إلى الشرك باللّه و قيل «قَوْلَ اَلزُّورِ» هو الشرك باللّه أيضا عطفه عليه لمغايرتهما بالاعتبار فإنّ المشرك قائل بالزور لأنّه يكذّب على اللّه و قيل هو أعمّ من ذلك و هو شهادة الزور و قيل هو أعمّ من ذلك و هو الكذب مطلقا و البهتان و قيل هو قول الجاهليّة:
«لبّيك لا شريك لك. إلاّ شريك هو لك. تملكه و ما ملك» 3-قيل قوله «فَهُوَ خَيْرٌ» ليس هو للتفضيل بل هو اسم نكرة و تنكيره للتعظيم و قيل بل هو أفعل التفضيل لأنّه حقيقة فيه و هو الأجود.
السابعة [اِنَّ الَّذينَ كَفَرُوا وَ يَصُدُّونَ عَنْ سَبيلِ اللّٰهِ]
إِنَّ اَلَّذِينَ كَفَرُوا وَ يَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اَللّٰهِ وَ اَلْمَسْجِدِ اَلْحَرٰامِ اَلَّذِي جَعَلْنٰاهُ لِلنّٰاسِ سَوٰاءً اَلْعٰاكِفُ فِيهِ وَ اَلْبٰادِ وَ مَنْ يُرِدْ فِيهِ بِإِلْحٰادٍ بِظُلْمٍ نُذِقْهُ مِنْ عَذٰابٍ أَلِيمٍ
1
.
عطف المضارع على الماضي لأنّ المراد من شأنهم الصدّ و قيل كفروا في الماضي و هم الآن يصدّون إشارة إلى صدّهم له عليه السّلام عام الحديبية و الإلحاد الميل عن القصد و منه اللحد لأنّه مائل عن سمت القبر و هنا مسائل:
1-قيل المسجد الحرام هو المسجد نفسه و به قال الشافعيّ و بعض أصحابنا و قيل بل مكّة كلّها لقوله تعالى: