59فَسُرِرْتُ بِكُمْ سُرُوراً لَمْ أُسَرَّ بِكُمْ قَبْلَهُ مِثْلَهُ فَهَبَطَ إِلَيَّ جَبْرَئِيلُ فَأَخْبَرَنِي أَنَّكُمْ قَتْلَى وَ أَنَّ مَصَارِعَكُمْ شَتَّى فَحَمِدْتُ اَللَّهَ عَلَى ذَلِكَ وَ سَأَلْتُ لَكُمُ اَلْخِيَرَةَ فَقَالَ لَهُ يَا أَبَتِ فَمَنْ يَزُورُ قُبُورَنَا وَ يَتَعَاهَدُهَا عَلَى تَشَتُّتِهَا قَالَ طَوَائِفُ مِنْ أُمَّتِي يُرِيدُونَ بِذَلِكَ بِرِّي وَ صِلَتِي- أَتَعَاهَدُهُمْ فِي اَلْمَوْقِفِ وَ آخُذُ بِأَعْضَادِهِمْ فَأَنْجَاهُمْ مِنْ أَهْوَالِهِ وَ شَدَائِدِهِ
الباب السابع عشر
قول جبرئيل لرسول الله ص إن الحسين تقتله أمتك
من بعدك و أراه التربة التي يقتل عليها
6,3,14-1 حَدَّثَنِي أَبِي رَحِمَهُ اَللَّهُ تَعَالَى قَالَ حَدَّثَنِي سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اَللَّهِ بْنِ أَبِي خَلَفٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنِ اَلْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنِ اَلنَّضْرِ بْنِ سُوَيْدٍ عَنْ يَحْيَى اَلْحَلَبِيِّ عَنْ هَارُونَ بْنِ خَارِجَةَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ ع قَالَ إِنَّ جَبْرَئِيلَ ع أَتَى رَسُولَ اَللَّهِ ص وَ اَلْحُسَيْنُ ع يَلْعَبُ بَيْنَ يَدَيْهِ فَأَخْبَرَهُ أَنَّ أُمَّتَهُ سَتَقْتُلُهُ قَالَ فَجَزِعَ رَسُولُ اَللَّهِ ص فَقَالَ أَ لاَ أُرِيكَ اَلتُّرْبَةَ اَلَّتِي يُقْتَلُ فِيهَا قَالَ فَخَسَفَ مَا بَيْنَ مَجْلِسِ رَسُولِ اَللَّهِ ص إِلَى اَلْمَكَانِ اَلَّذِي قُتِلَ فِيهِ اَلْحُسَيْنُ ع حَتَّى اِلْتَقَتَا اَلْقِطْعَتَانِ فَأَخَذَ مِنْهَا وَ دُحِيَتْ فِي أَسْرَعَ مِنْ طَرْفَةِ عَيْنٍ فَخَرَجَ وَ هُوَ يَقُولُ طُوبَى لَكِ مِنْ تُرْبَةٍ وَ طُوبَى لِمَنْ يُقْتَلُ حَوْلَكِ قَالَ وَ كَذَلِكَ صَنَعَ صَاحِبُ سُلَيْمَانَ تَكَلَّمَ بِاسْمِ اَللَّهِ اَلْأَعْظَمِ فَخُسِفَ مَا بَيْنَ سَرِيرِ سُلَيْمَانَ وَ بَيْنَ اَلْعَرْشِ مِنْ سُهُولَةِ اَلْأَرْضِ وَ حُزُونَتِهَا- حَتَّى اِلْتَقَتِ اَلْقِطْعَتَانِ فاَجْتَرَّ اَلْعَرْشَ قَالَ سُلَيْمَانُ يُخَيَّلَ إِلَيَّ أَنَّهُ خَرَجَ مِنْ تَحْتِ سَرِيرِي- قَالَ وَ دُحِيَتْ فِي أَسْرَعَ مِنْ طَرْفَةِ اَلْعَيْنِ
6,14-2 وَ حَدَّثَنِي أَبِي رَحِمَهُ اَللَّهُ عَنْ سَعْدِ بْنِ عَبْدِ اَللَّهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اَلْحَمِيدِ اَلْعَطَّارِ عَنْ أَبِي جَمِيلَةَ اَلْمُفَضَّلِ بْنِ صَالِحٍ عَنْ أَبِي أُسَامَةَ زَيْدٍ اَلشَّحَّامِ