117عَلَى أَهَالِيهِمْ وَ أَوْلاَدِهِمُ اَلَّذِينَ خُلِّفُوا بِأَحْسَنِ اَلْخَلَفِ وَ اِصْحَبْهُمْ وَ اِكْفِهِمْ شَرَّ كُلِّ جَبَّارٍ عَنِيدٍ وَ كُلِّ ضَعِيفٍ مِنْ خَلْقِكَ وَ شَدِيدٍ وَ شَرَّ شَيَاطِينِ اَلْإِنْسِ وَ اَلْجِنِّ وَ أَعْطِهِمْ أَفْضَلَ مَا أَمَّلُوا مِنْكَ فِي غُرْبَتِهِمْ عَنْ أَوْطَانِهِمْ وَ مَا آثَرُونَا بِهِ عَلَى أَبْنَائِهِمْ وَ أَهَالِيهِمْ وَ قَرَابَاتِهِمْ اَللَّهُمَّ إِنَّ أَعْدَاءَنَا عَابُوا عَلَيْهِمْ بِخُرُوجِهِمْ فَلَمْ يَنْهَهُمْ ذَلِكَ عَنِ اَلشُّخُوصِ إِلَيْنَا- خِلاَفاً مِنْهُمْ عَلَى مَنْ خَالَفَنَا فَارْحَمْ تِلْكَ اَلْوُجُوهَ اَلَّتِي غَيَّرَتْهَا اَلشَّمْسُ وَ اِرْحَمْ تِلْكَ اَلْخُدُودَ اَلَّتِي تَتَقَلَّبُ عَلَى حَضْرَةِ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ اَلْحُسَيْنِ ع وَ اِرْحَمْ تِلْكَ اَلْأَعْيُنَ اَلَّتِي جَرَتْ دُمُوعُهَا رَحْمَةً لَنَا وَ اِرْحَمْ تِلْكَ اَلْقُلُوبَ اَلَّتِي جَزِعَتْ وَ اِحْتَرَقَتْ لَنَا وَ اِرْحَمْ تِلْكَ اَلصَّرْخَةَ اَلَّتِي كَانَتْ لَنَا اَللَّهُمَّ إِنِّي أَسْتَوْدِعُكَ تِلْكَ اَلْأَبْدَانَ وَ تِلْكَ اَلْأَنْفُسَ حَتَّى تُوَفِّيَهُمْ عَلَى اَلْحَوْضِ يَوْمَ اَلْعَطَشِ اَلْأَكْبَرِ فَمَا زَالَ يَدْعُو وَ هُوَ سَاجِدٌ بِهَذَا اَلدُّعَاءِ فَلَمَّا اِنْصَرَفَ قُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ لَوْ أَنَّ هَذَا اَلَّذِي سَمِعْتُ مِنْكَ كَانَ لِمَنْ لاَ يَعْرِفُ اَللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ لَظَنَنْتُ أَنَّ اَلنَّارَ لاَ تَطْعَمُ مِنْهُ شَيْئاً أَبَداً وَ اَللَّهِ لَقَدْ تَمَنَّيْتُ أَنِّي كُنْتُ زُرْتُهُ وَ لَمْ أَحُجَّ فَقَالَ لِي مَا أَقْرَبَكَ مِنْهُ فَمَا اَلَّذِي يَمْنَعُكَ مِنْ زِيَارَتِهِ ثُمَّ قَالَ يَا مُعَاوِيَةُ لِمَ تَدَعُ ذَلِكَ قُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ لَمْ أَرَ أَنَّ اَلْأَمْرَ يَبْلُغُ هَذَا كُلَّهُ فَقَالَ يَا مُعَاوِيَةُ مَنْ يَدْعُو لِزُوَّارِهِ فِي اَلسَّمَاءِ أَكْثَرُ مِمَّنْ يَدْعُو لَهُمْ فِي اَلْأَرْضِ وَ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اَللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ اَلْحِمْيَرِيُّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سَالِمٍ عَنْ عَبْدِ اَللَّهِ بْنِ حَمَّادٍ اَلْبَصْرِيِّ عَنْ عَبْدِ اَللَّهِ بْنِ عَبْدِ اَلرَّحْمَنِ اَلْأَصَمِّ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ وَهْبٍ قَالَ اِسْتَأْذَنْتُ عَلَى أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ ع وَ ذَكَرَ مِثْلَهُ
6,14,1,15-3 حَدَّثَنِي أَبِي رَحِمَهُ اَللَّهُ عَنْ سَعْدِ بْنِ عَبْدِ اَللَّهِ عَنْ مُوسَى بْنِ عُمَرَ عَنْ حَسَّانَ [غَسَّانَ]اَلْبَصْرِيِّ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ وَهْبٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ ع قَالَ قَالَ لِي يَا مُعَاوِيَةُ لاَ تَدَعْ زِيَارَةَ اَلْحُسَيْنِ ع لِخَوْفٍ- فَإِنَّ مَنْ تَرَكَهُ رَأَى مِنَ اَلْحَسْرَةِ مَا يَتَمَنَّى أَنَّ قَبْرَهُ كَانَ عِنْدَهُ أَ مَا تُحِبُّ أَنْ يَرَى اَللَّهُ شَخْصَكَ