43و معرفة ذاته و صفاته و مباحث النبوّة و الإمامة و المعاد و غير ذلك لا يظهر منه أن اعتقاده يوافق أقوال أهل التصوف و يخالف أصول علماء الإماميّة كالقول بوحدة الوجود و غير ذلك من الأمور التي زعم الصوفية حقانيتها و أثبت الإماميّة بطلانها بل السيّد المذكور اثبت عقائد الإماميّة الثابتة عند علمائهم بالدلائل الوافية و البراهين الشافية اثباتا لا مزيد عليه و ذلك ينافى التصوف و هو المطلوب.
و ممّا يؤيد هذا المدعى ما كتبه بعض الأعاظم على ظهر نسخة من مجالس المؤمنين بعد نقل العبارة التي نقلناها فيما سبق من تذكرة عليقلى خان الداغستانى و هو:«الحق أن المساعى الجميلة التي بذلها السيّد نور اللّه في اعلاء كلمة الحق و تشييد بنيان الدين و ترويج مذهب الإماميّة الحقة أكثر و أوضح من أن يحتاج الى البيان بل هي أظهر من الشمس و أبهر من الامس و علو مراتب تصانيفه و سمو مقامات كتبه واضح عند من كان من أولى العلم و الكياسة و ذوى الفهم و الفراسة و لا سترة عليه و لا خفاء فيه بوجه من الوجوه.
و أيضا لا يخفى أن تصوف القاضي(ره)لا يستفاد من مطاوى كلامه و تضاعيف مرامه في كتبه و تأليفاته و رسائله و تحقيقاته بنهج واضح و طريق جلى بحيث يمكن أن يستدل به على كونه من الصوفية،نعم يؤخذ منها أنّه كان له(ره)حسن ظنّ ببعض المتصوفة و أين هذا من ذاك؟لان مدح بعض الاشخاص لا ينحصر في اختيار مسلكه لان الاغراض و الغايات متفاوتة بحسب الأزمنة و الأوقات،و مختلفة بحسب الامكنة و المقامات،و مدح القاضي(ره)للعلماء و الأعاظم الذين صرحوا بلعن الصوفية و براءتهم منهم أدل دليل على ما ادعيناه،على أن علو درجته يقينى و اليقين لا يزول الا بيقين مثله،و احتمال بعض المحتملات بل الظنّ غير كاف وَ لاٰ تَقْفُ مٰا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ إِنَّ بَعْضَ الظَّنِّ إِثْمٌ و تفصيله