90
14-8 ع، علل الشرائع اِبْنُ اَلْوَلِيدِ عَنِ اَلصَّفَّارِ عَنِ اِبْنِ يَزِيدَ عَنِ اِبْنِ أَبِي عُمَيْرٍ وَ صَفْوَانَ مَعاً عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمَّارٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ ع قَالَ قَالَ رَسُولُ اَللَّهِ ص فِي حَجَّةِ اَلْوَدَاعِ لَمَّا فَرَغَ مِنَ اَلسَّعْيِ قَامَ عِنْدَ اَلْمَرْوَةِ فَخَطَبَ اَلنَّاسَ فَحَمِدَ اَللَّهَ وَ أَثْنَى عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ يَا مَعْشَرَ اَلنَّاسِ هَذَا جَبْرَئِيلُ وَ أَشَارَ بِيَدِهِ إِلَى خَلْفِهِ يَأْمُرُنِي أَنْ آمُرَ مَنْ لَمْ يَسُقْ هَدْياً أَنْ يَحِلَّ وَ لَوِ اِسْتَقْبَلْتُ مِنْ أَمْرِي مَا اِسْتَدْبَرْتُ لَفَعَلْتُ كَمَا أَمَرْتُكُمْ وَ لَكِنِّي سُقْتُ اَلْهَدْيَ وَ لَيْسَ لِسَائِقِ اَلْهَدْيِ أَنْ يَحِلَّ حَتَّى يَبْلُغَ اَلْهَدْيُ مَحِلَّهُ فَقَامَ إِلَيْهِ سُرَاقَةُ بْنُ مَالِكِ بْنِ جُعْشُمٍ اَلْكِنَانِيُّ فَقَالَ يَا رَسُولَ اَللَّهِ ص عُلِّمْنَا دِينَنَا فَكَأَنَّا خُلِقْنَا اَلْيَوْمَ أَ رَأَيْتَ هَذَا اَلَّذِي أَمَرْتَنَا بِهِ لِعَامِنَا فَقَالَ رَسُولُ اَللَّهِ ص لاَ بَلْ لِأَبَدِ اَلْأَبَدِ وَ إِنَّ رَجُلاً قَامَ فَقَالَ يَا رَسُولَ اَللَّهِ ص نَخْرُجُ حُجَّاجاً وَ رُءُوسُنَا تَقْطُرُ فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اَللَّهِ ص إِنَّكَ لَنْ تُؤْمِنَ بِهَا أَبَداً
1
14,6-9 ع، علل الشرائع أَبِي وَ اِبْنُ اَلْوَلِيدِ مَعاً عَنْ سَعْدٍ عَنِ اَلْأَصْبَهَانِيِّ عَنِ اَلْمِنْقَرِيِّ عَنْ فُضَيْلِ بْنِ عِيَاضٍ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اَللَّهِ ع عَنِ اِخْتِلاَفِ اَلنَّاسِ فِي اَلْحَجِّ فَبَعْضُهُمْ يَقُولُ خَرَجَ رَسُولُ اَللَّهِ ص مُهِلاًّ بِالْحَجِّ وَ قَالَ بَعْضُهُمْ مُهِلاًّ بِالْعُمْرَةِ وَ قَالَ بَعْضُهُمْ خَرَجَ قَارِناً وَ قَالَ بَعْضُهُمْ خَرَجَ يَنْتَظِرُ أَمْرَ اَللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اَللَّهِ ع عَلِمَ اَللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ أَنَّهَا حَجَّةٌ لاَ يَحُجُّ رَسُولُ اَللَّهِ ص بَعْدَهَا أَبَداً فَجَمَعَ اَللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ لَهُ ذَلِكَ كُلَّهُ فِي سَفْرَةٍ وَاحِدَةٍ لِيَكُونَ جَمِيعُ ذَلِكَ سُنَّةً لِأُمَّتِهِ فَلَمَّا طَافَ بِالْبَيْتِ وَ بِالصَّفَا وَ اَلْمَرْوَةِ أَمَرَهُ جَبْرَئِيلُ ع أَنْ يَجْعَلَهَا عُمْرَةً إِلاَّ مَنْ كَانَ مَعَهُ هَدْيٌ فَهُوَ مَحْبُوسٌ عَلَى هَدْيِهِ لاَ يَحِلُّ لِقَوْلِهِ عَزَّ وَ جَلَّ حَتّٰى يَبْلُغَ اَلْهَدْيُ مَحِلَّهُ فَجُمِعَتْ لَهُ اَلْعُمْرَةُ وَ اَلْحَجُّ وَ كَانَ خَرَجَ خُرُوجَ اَلْعَرَبِ اَلْأَوَّلِ لِأَنَّ اَلْعَرَبِ كَانَتْ لاَ تَعْرِفُ إِلاَّ اَلْحَجَّ وَ هُوَ فِي ذَلِكَ يَنْتَظِرُ أَمْرَ اَللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ وَ هُوَ يَقُولُ ع اَلنَّاسُ عَلَى أَمْرِ جَاهِلِيَّتِهِمْ إِلاَّ مَا غَيَّرَهُ اَلْإِسْلاَمُ كَانُوا لاَ يَرَوْنَ اَلْعُمْرَةَ فِي أَشْهُرِ اَلْحَجِّ فَشَقَّ عَلَى أَصْحَابِهِ حِينَ قَالَ اِجْعَلُوهَا عُمْرَةً لِأَنَّهُمْ كَانُوا لاَ يَعْرِفُونَ اَلْعُمْرَةَ فِي أَشْهُرِ اَلْحَجِّ وَ هَذَا اَلْكَلاَمُ مِنْ رَسُولِ اَللَّهِ ص إِنَّمَا كَانَ فِي اَلْوَقْتِ اَلَّذِي أَمَرَهُمْ فِيهِ بِفَسْخِ