217لَيَضُرُّ وَ يَنْفَعُ قَالَ وَ بِمَ قُلْتَ ذَلِكَ يَا أَبَا اَلْحَسَنِ قَالَ بِكِتَابِ اَللَّهِ تَعَالَى قَالَ أَشْهَدُ أَنَّكَ لَذُو عِلْمٍ بِكِتَابِ اَللَّهِ فَأَيْنَ ذَلِكَ مِنَ اَلْكِتَابِ قَالَ قَوْلُ اَللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ إِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّاتِهِمْ وَ أَشْهَدَهُمْ عَلىٰ أَنْفُسِهِمْ أَ لَسْتُ بِرَبِّكُمْ قٰالُوا بَلىٰ شَهِدْنٰا وَ أُخْبِرُكَ أَنَّ اَللَّهَ سُبْحَانَهُ لَمَّا خَلَقَ آدَمَ مَسَحَ ظَهْرَهُ فَاسْتَخْرَجَ ذُرِّيَّتَهُ مِنْ صُلْبِهِ نَسَماً فِي هَيْئَةِ اَلذَّرِّ فَأَلْزَمَهُمُ اَلْعَقْلَ وَ قَرَّرَهُمْ أَنَّهُ اَلرَّبُّ وَ أَنَّهُمُ اَلْعَبِيدُ وَ أَقَرُّوا لَهُ بِالرُّبُوبِيَّةِ وَ شَهِدُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ بِالْعُبُودِيَّةِ وَ اَللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ يَعْلَمُ أَنَّهُمْ فِي ذَلِكَ فِي مَنَازِلَ مُخْتَلِفَةٍ فَكَتَبَ أَسْمَاءَ عَبِيدِهِ فِي رَقٍّ وَ كَانَ لِهَذَا اَلْحَجَرِ يَوْمَئِذٍ عَيْنَانِ وَ لِسَانٌ وَ شَفَتَانِ فَقَالَ لَهُ اِفْتَحْ فَاكَ فَفَتَحَ فَاهُ فَأَلْقَمَهُ ذَلِكَ اَلرِّقَّ ثُمَّ قَالَ لَهُ اِشْهَدْ لِمَنْ وَافَاكَ بِالْمُوَافَاةِ يَوْمَ اَلْقِيَامَةِ فَلَمَّا هَبَطَ آدَمُ ع هَبَطَ وَ اَلْحَجَرُ مَعَهُ فَجَعَلَ فِي مَوْضِعِهِ مِنْ هَذَا اَلرُّكْنِ وَ كَانَتِ اَلْمَلاَئِكَةُ تَحُجُّ إِلَى هَذَا اَلْبَيْتِ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَخْلُقَ اَللَّهُ تَعَالَى آدَمَ ثُمَّ حَجَّهُ آدَمُ ثُمَّ نُوحٌ مِنْ بَعْدِهِ ثُمَّ تَهَدَّمَ اَلْبَيْتُ وَ دَرَسَتْ قَوَاعِدُهُ فَاسْتُودِعَ اَلْحَجَرُ مِنْ أَبِي قُبَيْسٍ فَلَمَّا أَعَادَ إِبْرَاهِيمُ وَ إِسْمَاعِيلُ ع بِنَاءَ اَلْبَيْتِ وَ بَنَيَا قَوَاعِدَهُ وَ اِسْتَخْرَجَا اَلْحَجَرَ مِنْ أَبِي قُبَيْسٍ بِوَحْيٍ مِنَ اَللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فَجَعَلاَهُ بِحَيْثُ هُوَ اَلْيَوْمَ مِنْ هَذَا اَلرُّكْنِ وَ هُوَ مِنْ حِجَارَةِ اَلْجَنَّةِ وَ كَانَ لَمَّا أُنْزِلَ فِي مِثْلِ لَوْنِ اَلدُّرِّ وَ بَيَاضِهِ وَ صَفَاءِ اَلْيَاقُوتِ وَ ضِيَائِهِ فَسَوَّدَتْهُ أَيْدِي اَلْكُفَّارِ وَ مَنْ كَانَ يَلْتَمِسُهُ مِنْ أَهْلِ اَلشِّرْكِ بِعَتَائِرِهِمْ- 1فَقَالَ عُمَرُ لاَ عِشْتُ فِي أُمَّةٍ لَسْتَ فِيهَا يَا بَا اَلْحَسَنِ
2
6-2 ع، علل الشرائع اِبْنُ اَلْوَلِيدِ عَنِ اَلصَّفَّارِ عَنِ اَلْيَقْطِينِيِّ عَنْ زِيَادٍ اَلْقَنْدِيِّ عَنْ عَبْدِ اَللَّهِ بْنِ سِنَانٍ قَالَ بَيْنَا نَحْنُ فِي اَلطَّوَافِ إِذْ مَرَّ رَجُلٌ مِنْ آلِ عُمَرَ فَأَخَذَ بِيَدِهِ رَجُلٌ فَاسْتَلَمَ اَلْحَجَرَ فَانْتَهَرَهُ وَ أَغْلَظَهُ وَ قَالَ لَهُ بَطَلَ حَجُّكَ إِنَّ اَلَّذِي تَسْتَلِمُهُ حَجَرٌ لاَ يَضُرُّ وَ لاَ يَنْفَعُ فَقُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اَللَّهِ ع جُعِلْتُ فِدَاكَ أَ مَا سَمِعْتَ قَوْلَ اَلْعُمَرِيِّ لِهَذَا اَلَّذِي اِسْتَلَمَ اَلْحَجَرَ قَالَ فَأَصَابَهُ مَا أَصَابَهُ فَقَالَ وَ مَا