182
أَبِيهِ عَنِ اَلْأَزْدِيِّ قَالَ سَمِعْتُ مَالِكَ بْنَ أَنَسٍ فَقِيهَ اَلْمَدِينَةِ يَقُولُ كُنْتُ أَدْخُلُ إِلَى اَلصَّادِقِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ ع فَيُقَدِّمُ لِي مِخَدَّةً وَ يَعْرِفُ لِي قَدْراً وَ يَقُولُ مَالِكٌ إِنِّي أُحِبُّكَ فَكُنْتُ أُسَرُّ بِذَلِكَ وَ أَحْمَدُ اَللَّهَ عَلَيْهِ قَالَ وَ كَانَ ع رَجُلاً لاَ يَخْلُو مِنْ إِحْدَى ثَلاَثِ خِصَالٍ إِمَّا صَائِماً وَ إِمَّا قَائِماً وَ إِمَّا ذَاكِراً وَ كَانَ مِنْ عُظَمَاءِ اَلْعِبَادِ وَ أَكَابِرِ اَلزُّهَّادِ اَلَّذِينَ يَخْشَوْنَ اَللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ وَ كَانَ كَثِيرَ اَلْحَدِيثِ طَيِّبَ اَلْمُجَالَسَةِ كَثِيرَ اَلْفَوَائِدِ فَإِذَا قَالَ قَالَ رَسُولُ اَللَّهِ ص اِخْضَرَّ مَرَّةً وَ اِصْفَرَّ مَرَّةً أُخْرَى حَتَّى يُنْكِرَهُ مَنْ كَانَ يَعْرِفُهُ وَ لَقَدْ حَجَجْتُ مَعَهُ سَنَةً فَلَمَّا اِسْتَوَتْ بِهِ رَاحِلَتُهُ عِنْدَ اَلْإِحْرَامِ كَانَ كُلَّمَا هَمَّ بِالتَّلْبِيَةِ اِنْقَطَعَ اَلصَّوْتُ فِي حَلْقِهِ وَ كَادَ أَنْ يَخِرَّ مِنْ رَاحِلَتِهِ فَقُلْتُ قُلْ يَا اِبْنَ رَسُولِ اَللَّهِ ص وَ لاَ بُدَّ لَكَ مِنْ أَنْ تَقُولَ فَقَالَ يَا اِبْنَ أَبِي عَامِرٍ كَيْفَ أَجْسُرُ أَنْ أَقُولَ لَبَّيْكَ اَللَّهُمَّ لَبَّيْكَ وَ أَخْشَى أَنْ يَقُولَ عَزَّ وَ جَلَّ لِي لاَ لَبَّيْكَ وَ لاَ سَعْدَيْكَ
1
2 فس، تفسير القمي وَ أَذِّنْ فِي اَلنّٰاسِ بِالْحَجِّ يَأْتُوكَ رِجٰالاً وَ عَلىٰ كُلِّ ضٰامِرٍ يَأْتِينَ مِنْ كُلِّ فَجٍّ عَمِيقٍ يَقُولُ اَلْإِبِلُ اَلْمَهْزُولَةُ قَالَ وَ لَمَّا فَرَغَ إِبْرَاهِيمُ ع مِنْ بِنَاءِ اَلْبَيْتِ أَمَرَهُ اَللَّهُ أَنْ يُؤَذِّنَ فِي اَلنَّاسِ بِالْحَجِّ فَقَالَ يَا رَبِّ وَ مَا يَبْلُغُ صَوْتِي فَقَالَ اَللَّهُ عَلَيْكَ اَلْأَذَانُ وَ عَلَيَّ اَلْبَلاَغُ وَ اِرْتَفَعَ إِلَى اَلْمَقَامِ وَ هُوَ يَوْمَئِذٍ يَلْصَقُ بِالْبَيْتِ فَارْتَفَعَ بِهِ اَلْمَقَامُ حَتَّى كَانَ أَطْوَلَ مِنَ اَلْجِبَالِ فَنَادَى وَ أَدْخَلَ إِصْبَعَهُ فِي أُذُنَيْهِ وَ أَقْبَلَ بِوَجْهِهِ شَرْقاً وَ غَرْباً يَقُولُ أَيُّهَا اَلنَّاسُ كُتِبَ عَلَيْكُمُ اَلْحَجُّ إِلَى اَلْبَيْتِ اَلْعَتِيقِ فَأَجِيبُوا رَبَّكُمْ فَأَجَابُوهُ مِنْ تَحْتِ اَلْبُحُورِ اَلسَّبْعِ وَ مِنْ بَيْنِ اَلْمَشْرِقِ وَ اَلْمَغْرِبِ إِلَى مُنْقَطَعِ اَلتُّرَابِ مِنْ أَطْرَافِهَا أَيِ اَلْأَرْضِ كُلِّهَا وَ مِنْ أَصْلاَبِ اَلرِّجَالِ وَ أَرْحَامِ اَلنِّسَاءِ بِالتَّلْبِيَةِ لَبَّيْكَ اَللَّهُمَّ لَبَّيْكَ أَ وَ لاَ تَرَوْنَهُمْ يَأْتُونَ يُلَبُّونَ فَمَنْ حَجَّ مِنْ يَوْمِئِذٍ إِلَى يَوْمِ اَلْقِيَامَةِ فَهُمْ مِمَّنِ اِسْتَجَابَ لِلَّهِ وَ ذَلِكَ قَوْلُهُ فِيهِ آيٰاتٌ بَيِّنٰاتٌ مَقٰامُ إِبْرٰاهِيمَ يَعْنِي نِدَاءَ إِبْرَاهِيمَ عَلَى اَلْمَقَامِ بِالْحَجِّ
2