237لِتَرْجُمَانِهِ سَلْهُ مَا حَاجَتُكَ -فَقَالَ لَهُ إِنَّ أَصْحَابَكَ مَرُّوا بِإِبِلٍ لِي فَاسْتَاقُوهَا -فَأَحْبَبْتُ [PP]أَنْ تَرُدَّهَا عَلَيَّ -قَالَ فَتَعَجَّبَ مِنْ سُؤَالِهِ إِيَّاهُ رَدَّ اَلْإِبِلِ -وَ قَالَ هَذَا اَلَّذِي زَعَمْتُمْ أَنَّهُ عَظِيمُ قُرَيْشٍ وَ ذَكَرْتُمْ عَقْلَهُ -يَدَعُ أَنْ يَسْأَلَنِي أَنْ أَنْصَرِفَ عَنْ بَيْتِهِ اَلَّذِي يَعْبُدُهُ -أَمَّا لَوْ سَأَلَنِي أَنْ أَنْصَرِفَ عَنْ هَدِّهِ [PP]لاَنْصَرَفْتُ لَهُ عَنْهُ -فَأَخْبَرَهُ اَلتَّرْجُمَانُ بِمَقَالَةِ اَلْمَلِكِ -فَقَالَ لَهُ عَبْدُ اَلْمُطَّلِبِ إِنَّ لِذَلِكَ اَلْبَيْتِ رَبّاً يَمْنَعُهُ -وَ إِنَّمَا سَأَلْتُهُ [PP]رَدَّ إِبِلِي لِحَاجَتِي إِلَيْهَا فَأَمَرَ بِرَدِّهَا عَلَيْهِ -وَ مَضَى عَبْدُ اَلْمُطَّلِبِ حَتَّى لَقِيَ اَلْفِيلَ عَلَى طَرَفِ اَلْحَرَمِ -فَقَالَ لَهُ مَحْمُودُ فَحَرَّكَ رَأْسَهُ -فَقَالَ لَهُ أَ تَدْرِي لِمَ جِيءَ بِكَ -فَقَالَ بِرَأْسِهِ لاَ -فَقَالَ جَاءُوا بِكَ لِتَهْدِمَ بَيْتَ رَبِّكَ أَ فَتَفْعَلُ -فَقَالَ بِرَأْسِهِ لاَ قَالَ فَانْصَرَفَ عَنْهُ عَبْدُ اَلْمُطَّلِبِ -وَ جَاءُوا بِالْفِيلِ لِيَدْخُلَ اَلْحَرَمَ -فَلَمَّا اِنْتَهَى إِلَى طَرَفِ اَلْحَرَمِ اِمْتَنَعَ مِنَ اَلدُّخُولِ -فَضَرَبُوهُ فَامْتَنَعَ (مِنَ اَلدُّخُولِ فَضَرَبُوهُ فَامْتَنَعَ -) [PP]فَأَدَارُوا بِهِ نَوَاحِيَ اَلْحَرَمِ كُلَّهَا -كُلَّ ذَلِكَ يَمْتَنِعُ عَلَيْهِمْ فَلَمْ يَدْخُلْ -وَ بَعَثَ اَللَّهُ عَلَيْهِمُ اَلطَّيْرَ كَالْخَطَاطِيفِ -فِي مَنَاقِيرِهَا حَجَرٌ كَالْعَدَسَةِ أَوْ نَحْوِهَا -فَكَانَتْ تُحَاذِي بِرَأْسِ اَلرَّجُلِ ثُمَّ تُرْسِلُهَا عَلَى رَأْسِهِ -فَتَخْرُجُ مِنْ دُبُرِهِ -حَتَّى لَمْ يَبْقَ مِنْهُمْ أَحَدٌ إِلاَّ رَجُلٌ هَرَبَ -فَجَعَلَ يُحَدِّثُ اَلنَّاسَ بِمَا رَأَى -إِذْ طَلَعَ عَلَيْهِ طَائِرٌ مِنْهَا فَرَفَعَ رَأْسَهُ -فَقَالَ هَذَا اَلطَّيْرُ مِنْهَا -وَ جَاءَ اَلطَّيْرُ حَتَّى حَاذَى رَأْسَهُ -ثُمَّ أَلْقَاهَا عَلَيْهِ فَخَرَجَتْ مِنْ دُبُرِهِ فَمَاتَ
17637-2-[PP] وَ عَنْ أَبِي عَلِيٍّ اَلْأَشْعَرِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اَلْجَبَّارِ عَنْ