336اَلصَّلاَةَ فِي أَرْبَعَةِ مَوَاطِنَ فِي اَلْمَسْجِدِ اَلْحَرَامِ وَ مَسْجِدِ اَلرَّسُولِ ص وَ فِي مَسْجِدِ اَلْكُوفَةِ وَ حَرَمِ اَلْحُسَيْنِ ع
قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ اَلْحَسَنِ وَ لَيْسَ لِأَحَدٍ أَنْ يَقُولَ لِأَجْلِ هَذَا اَلْخَبَرِ وَ اَلْخَبَرِ اَلَّذِي رَوَاهُ- حُذَيْفَةُ بْنُ مَنْصُورٍ إِنَّ اَلْإِتْمَامَ يَخْتَصُّ- بِالْمَسْجِدِ اَلْحَرَامِ وَ مَسْجِدِ اَلْكُوفَةِ فَإِذَا خَرَجَ اَلْإِنْسَانُ مِنْهُمَا فَلاَ إِتْمَامَ لَهُ لِأَنَّهُ لاَ يَمْتَنِعُ أَنْ يَكُونَ فِي هَذَيْنِ اَلْخَبَرَيْنِ قَدْ خُصَّ اَلْمَوْضِعَانِ بِالذِّكْرِ تَعْظِيماً لَهُمَا ثُمَّ ذَكَرَ فِي اَلْأَخْبَارِ اَلْأُخَرِ أَلْفَاظاً يَكُونُ هَذَانِ اَلْمَسْجِدَانِ دَاخِلَيْنِ فِيهِ وَ إِنْ كَانَ غَيْرُهُمَا دَاخِلاً فِيهِ أَيْضاً وَ هَذَا غَيْرُ مُسْتَبْعَدٍ وَ لاَ مُتَنَافٍ وَ قَدْ قَدَّمْنَا مِنَ اَلْأَخْبَارِ مَا يَتَضَمَّنُ عُمُومَ اَلْأَمَاكِنِ اَلَّتِي مِنْ جُمْلَتِهَا هَذَانِ اَلْمَسْجِدَانِ مِنْهَا اَلْخَبَرُ اَلْأَوَّلُ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ ع أَنَّهُ قَالَ فِي حَرَمِ رَسُولِ اَللَّهِ ص وَ حَرَمِ أَمِيرِ اَلْمُؤْمِنِينَ ع وَ بَعْدَهُ حَدِيثُ زِيَادٍ اَلْقَنْدِيِّ أَنَّهُ قَالَ أَتِمَّ اَلصَّلاَةَ فِي اَلْحَرَمَيْنِ وَ فِي اَلْكُوفَةِ وَ لَمْ يَقُلْ فِي مَسْجِدِ اَلْكُوفَةِ فَأَمَّا مَا قَدَّمْنَاهُ مِنَ اَلْأَخْبَارِ فِي تَضَمُّنِ ذِكْرِ اَلْحَرَمَيْنِ عَلَى اَلْإِطْلاَقِ فَهِيَ أَكْثَرُ مِنْ أَنْ تُحْصَى وَ إِذَا ثَبَتَ أَنَّ اَلْإِتْمَامَ فِي حَرَمِ اَللَّهِ وَ حَرَمِ رَسُولِهِ ص وَ هُوَ اَلْمُسْتَحَبُّ دُونَ اَلْمَسْجِدِ عَلَى اَلاِخْتِصَاصِ وَ إِنْ كَانَ قَدْ خُصَّا فِي هَذَيْنِ اَلْخَبَرَيْنِ فَكَذَلِكَ فِي مَسْجِدِ اَلْكُوفَةِ لِأَنَّ أَحَداً لاَ يَفْرُقُ بَيْنَ اَلْمَوْضِعَيْنِ