250يَلْحَقَ اَلنَّاسَ بِعَرَفَاتٍ وَ اَلْحَالُ عَلَى مَا وَصَفْنَاهُ إِلاَّ أَنَّ مَرَاتِبَ اَلنَّاسِ تَتَفَاضَلُ فِي اَلْفَضْلِ وَ اَلثَّوَابِ فَمَنْ أَدْرَكَ يَوْمَ اَلتَّرْوِيَةِ عِنْدَ زَوَالِ اَلشَّمْسِ يَكُونُ ثَوَابُهُ أَكْثَرَ وَ مُتْعَتُهُ أَكْمَلَ مِمَّنْ يَلْحَقُ بِاللَّيْلِ وَ مَنْ أَدْرَكَ بِاللَّيْلِ يَكُونُ ثَوَابُهُ دُونَ ذَلِكَ وَ فَوْقَ مَنْ يَلْحَقُ يَوْمَ عَرَفَةَ إِلَى بَعْدِ اَلزَّوَالِ وَ اَلْأَخْبَارُ اَلَّتِي وَرَدَتْ فِي أَنَّ مَنْ لَمْ يُدْرِكْ يَوْمَ اَلتَّرْوِيَةِ فَقَدْ فَاتَتْهُ اَلْمُتْعَةُ اَلْمُرَادُ بِهَا فَوْتُ اَلْكَمَالِ اَلَّذِي كَانَ يَرْجُوهُ بِلُحُوقِهِ يَوْمَ اَلتَّرْوِيَةِ وَ مَا تَضَمَّنَتْ مِنْ قَوْلِهِمْ ع وَ لْيَجْعَلْهَا حَجَّةً مُفْرَدَةً إِنَّمَا يَتَوَجَّهُ إِلَى مَنْ يَغْلِبُ عَلَى ظَنِّهِ أَنَّهُ إِنِ اِشْتَغَلَ بِالطَّوَافِ وَ اَلسَّعْيِ وَ اَلْإِحْلاَلِ ثُمَّ اَلْإِحْرَامِ بِالْحَجِّ يَفُوتُهُ اَلْمَوْقِفَانِ وَ مَتَى حَمَلْنَا هَذِهِ اَلْأَخْبَارَ عَلَى مَا ذَكَرْنَاهُ لَمْ نَكُنْ طَرَحْنَا شَيْئاً مِنْهَا يَدُلُّ عَلَى هَذَا اَلتَّأْوِيلِ
6-6 مَا رَوَاهُ اِبْنُ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ حَمَّادٍ عَنِ اَلْحَلَبِيِّ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اَللَّهِ ع عَنْ رَجُلٍ أَهَلَّ بِالْحَجِّ وَ اَلْعُمْرَةِ جَمِيعاً ثُمَّ قَدِمَ مَكَّةَ وَ اَلنَّاسُ بِعَرَفَاتٍ فَخَشِيَ إِنْ هُوَ طَافَ وَ سَعَى بَيْنَ اَلصَّفَا وَ اَلْمَرْوَةِ أَنْ يَفُوتَهُ اَلْمَوْقِفُ فَقَالَ يَدَعُ اَلْعُمْرَةَ فَإِذَا أَتَمَّ حَجَّهُ صَنَعَ كَمَا صَنَعَتْ عَائِشَةُ وَ لاَ هَدْيَ عَلَيْهِ
5-21 عَنْهُ عَنِ اَلْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ رِئَابٍ عَنْ زُرَارَةَ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا جَعْفَرٍ ع عَنِ اَلرَّجُلِ يَكُونُ فِي يَوْمِ عَرَفَةَ وَ بَيْنَهُ وَ بَيْنَ مَكَّةَ ثَلاَثَةُ أَمْيَالٍ وَ هُوَ مُتَمَتِّعٌ بِالْعُمْرَةِ إِلَى اَلْحَجِّ فَقَالَ يَقْطَعُ اَلتَّلْبِيَةَ تَلْبِيَةَ اَلْمُتْعَةِ وَ يُهِلُّ بِالْحَجِّ بِالتَّلْبِيَةِ إِذَا صَلَّى اَلْفَجْرَ وَ يَمْضِي إِلَى عَرَفَاتٍ فَيَقِفُ مَعَ اَلنَّاسِ وَ يَقْضِي جَمِيعَ اَلْمَنَاسِكِ وَ يُقِيمُ بِمَكَّةَ حَتَّى يَعْتَمِرَ عُمْرَةَ اَلْمُحَرَّمِ وَ لاَ شَيْءَ عَلَيْهِ
أَ لاَ تَرَى أَنَّهُ وَجَّهَ اَلْخِطَابَ فِي اَلْخَبَرِ اَلْأَوَّلِ إِلَى مَنْ خَشِيَ فَوْتَ اَلْمَوْقِفِ وَ فِي اَلْخَبَرِ اَلثَّانِي إِلَى مَنْ يَكُونُ بَيْنَهُ وَ بَيْنَ مَكَّةَ ثَلاَثَةُ أَمْيَالٍ وَ مَعْلُومٌ أَنَّ مَنْ هَذِهِ صُورَتُهُ لاَ يُمْكِنُهُ دُخُولُ مَكَّةَ وَ اَلاِشْتِغَالُ بِالْإِحْلاَلِ وَ اَلْإِحْرَامِ بَعْدَ ذَلِكَ وَ لُحُوقُ اَلنَّاسِ بِعَرَفَاتٍ