233
فَلاَ يُنَافِي مَا ذَكَرْنَاهُ لِأَنَّ هَذِهِ اَلرِّوَايَةَ مَوْقُوفَةٌ غَيْرُ مُسْنَدَةٍ إِلَى أَحَدٍ مِنَ اَلْأَئِمَّةِ ع وَ إِذَا لَمْ تَكُنْ مُسْنَدَةً لَمْ يَجِبِ اَلْعَمَلُ بِهَا لِأَنَّهُ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ مَذْهَباً لِيُونُسَ اِخْتَارَهُ عَلَى بَعْضِ آرَائِهِ كَمَا اِخْتَارَ مَذَاهِبَ كَثِيرَةً لاَ يَلْزَمُنَا اَلْمَصِيرُ إِلَيْهَا لِقِيَامِ اَلدَّلاَلَةِ عَلَى فَسَادِهَا
155 بَابُ مَنْ نَسِيَ طَوَافَ اَلنِّسَاءِ حَتَّى يَرْجِعَ إِلَى أَهْلِهِ
6-1 اَلْحُسَيْنُ بْنُ سَعِيدٍ عَنْ صَفْوَانَ وَ فَضَالَةَ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمَّارٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ ع قَالَ سَأَلْتُهُ عَنْ رَجُلٍ نَسِيَ طَوَافَ اَلنِّسَاءِ حَتَّى يَرْجِعَ إِلَى أَهْلِهِ قَالَ لاَ تَحِلُّ لَهُ اَلنِّسَاءُ حَتَّى يَزُورَ اَلْبَيْتَ فَإِنْ هُوَ مَاتَ فَلْيَقْضِ عَنْهُ وَلِيُّهُ أَوْ غَيْرُهُ فَأَمَّا مَا دَامَ حَيّاً فَلاَ يَصْلُحُ أَنْ يُقْضَى عَنْهُ وَ إِنْ نَسِيَ اَلْجِمَارَ فَلَيْسَا سَوَاءً إِنَّ اَلرَّمْيَةَ سُنَّةٌ وَ اَلطَّوَافَ فَرِيضَةٌ
6-2 فَأَمَّا مَا رَوَاهُ اَلْحُسَيْنُ بْنُ سَعِيدٍ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمَّارٍ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اَللَّهِ ع عَنْ رَجُلٍ نَسِيَ طَوَافَ اَلنِّسَاءِ حَتَّى يَرْجِعَ إِلَى أَهْلِهِ قَالَ يُرْسِلُ فَيُطَافُ عَنْهُ فَإِنْ تُوُفِّيَ قَبْلَ أَنْ يُطَافَ عَنْهُ فَلْيَطُفْ عَنْهُ وَلِيُّهُ
فَالْوَجْهُ فِي هَذَا اَلْخَبَرِ أَنْ نَحْمِلَهُ عَلَى مَنْ لاَ يَقْدِرُ عَلَى اَلرُّجُوعِ فَإِنَّهُ يَجُوزُ لَهُ أَنْ يَأْمُرَ مَنْ يَطُوفُ عَنْهُ فَأَمَّا مَنْ يَتَمَكَّنُ مِنْ ذَلِكَ فَإِنَّهُ يَلْزَمُهُ اَلرُّجُوعُ عَلَى مَا تَضَمَّنَهُ اَلْخَبَرُ اَلْأَوَّلُ يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ
6-3 مَا رَوَاهُ اَلْحُسَيْنُ بْنُ سَعِيدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمَّارٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ ع فِي رَجُلٍ نَسِيَ طَوَافَ اَلنِّسَاءِ حَتَّى أَتَى اَلْكُوفَةَ قَالَ لاَ تَحِلُّ لَهُ اَلنِّسَاءُ حَتَّى يَطُوفَ بِالْبَيْتِ قُلْتُ فَإِنْ لَمْ يَقْدِرْ قَالَ يَأْمُرُ مَنْ يَطُوفُ عَنْهُ