182عَنِ اَلْحَلَبِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ ع قَالَ لاَ تَدَّهِنْ حِينَ تُرِيدُ أَنْ تُحْرِمَ بِدُهْنٍ فِيهِ مِسْكٌ وَ لاَ عَنْبَرٌ مِنْ أَجْلِ أَنَّ رَائِحَتَهُ تَبْقَى فِي رَأْسِكَ بَعْدَ مَا تُحْرِمُ وَ اِدَّهِنْ بِمَا شِئْتَ مِنَ اَلدُّهْنِ حِينَ تُرِيدُ أَنْ تُحْرِمَ فَإِذَا أَحْرَمْتَ فَقَدْ حَرُمَ عَلَيْكَ اَلدُّهْنُ حَتَّى تُحِلَّ
16-3 فَأَمَّا مَا رَوَاهُ مُحَمَّدٌ اَلْحَلَبِيُّ أَنَّهُ سَأَلَهُ عَنْ دُهْنِ اَلْحِنَّاءِ وَ اَلْبَنَفْسَجِ أَ نَدَّهِنُ بِهِ إِذَا أَرَدْنَا أَنْ نُحْرِمَ فَقَالَ نَعَمْ
فَلاَ يُنَافِي اَلْأَخْبَارَ اَلْأَوَّلَةَ لِأَنَّ اَلْحَظْرَ فِي اَلْأَخْبَارِ اَلْأَوَّلَةِ إِنَّمَا تَوَجَّهَ إِلَى اَلْأَدْهَانِ اَلَّتِي فِيهَا طِيبٌ مِثْلِ اَلْمِسْكِ وَ اَلْعَنْبَرِ وَ لَيْسَ فِيهَا حَظْرُ دُهْنِ اَلْبَنَفْسَجِ وَ مَا أَشْبَهَهُ وَ إِنْ كَانَ طِيباً وَ لاَ تَنَافِيَ بَيْنَهَا عَلَى حَالٍ عَلَى أَنَّهُ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ إِنَّمَا أَبَاحَ اِسْتِعْمَالَ دُهْنِ اَلْبَنَفْسَجِ إِذَا كَانَ مِمَّا تَزُولُ عَنْهُ رَائِحَتُهُ عِنْدَ عَقْدِ اَلْإِحْرَامِ أَوْ يَكُونَ ذَلِكَ مُخْتَصّاً بِحَالِ اَلضَّرُورَةِ وَ اَلْحَاجَةِ إِلَى اِسْتِعْمَالِهِ وَ لاَ يَجِدُ عَنْ ذَلِكَ مَنْدُوحَةً وَ يَجُوزُ أَيْضاً أَنْ يَكُونَ دُهْنُ اَلْبَنَفْسَجِ مِمَّا قَدْ زَالَتْ رَائِحَتُهُ لِأَنَّهُ إِذَا كَانَ كَذَلِكَ جَرَى مَجْرَى اَلشَّيْرَجِ يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ
16-4 مَا رَوَاهُ اِبْنُ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ قَالَ قَالَ لَهُ اِبْنُ أَبِي يَعْفُورٍ مَا تَقُولُ فِي دُهْنَةٍ بَعْدَ اَلْغُسْلِ لِلْإِحْرَامِ فَقَالَ قَبْلُ وَ بَعْدُ وَ مَعَ لَيْسَ بِهِ بَأْسٌ قَالَ ثُمَّ دَعَا بِقَارُورَةِ بَانٍ سَلِيخَةٍ لَيْسَ فِيهَا شَيْءٌ فَأَمَرَنَا فَادَّهَنَّا مِنْهَا فَلَمَّا أَرَدْنَا أَنْ نَخْرُجَ قَالَ لاَ عَلَيْكُمْ أَنْ تَغْتَسِلُوا إِنْ وَجَدْتُمْ مَاءً إِذَا بَلَغْتُمْ ذَا اَلْحُلَيْفَةِ