28حَجَّةِ اَلْإِسْلاَمِ وَ إِنَّمَا قُلْنَا ذَلِكَ مِنْ حَيْثُ تَضَمَّنَتْ هَذِهِ اَلْأَخْبَارُ اَلْأَمْرَ بِالتَّمَتُّعِ فَمَنْ لَمْ يَتَمَتَّعْ لَمْ يَكُنْ قَدْ فَعَلَ مَا أُمِرَ بِهِ وَ لِأَنَّهُمْ ع نَسَبُوا اَلْعَمَلَ بِالْمُتْعَةِ إِلَى كِتَابِ اَللَّهِ وَ سُنَّةِ رَسُولِهِ ص وَ اَلْعَمَلَ بِغَيْرِهَا إِلَى اَلْآرَاءِ وَ اَلشَّهَوَاتِ وَ كُلُّ فِعْلٍ خَالَفَ كِتَابَ اَللَّهِ وَ سُنَّةَ رَسُولِهِ فَإِنَّ ذَلِكَ لاَ يُجْزِي عَمَّا أَوْجَبَ اَللَّهُ تَعَالَى عَلَى اَلْأَنَامِ وَ أَيْضاً قَدْ نَسَبُوا فِي بَعْضِ مَا قَدَّمْنَاهُ مِنَ اَلْأَخْبَارِ أَنَّ اَلْإِفْرَادَ فِي اَلْحَجِّ مِنْ رَأْيِ عُمَرَ وَ قَوْلُ عُمَرَ لَيْسَ بِحُجَّةٍ فِي شَرِيعَةِ اَلْإِسْلاَمِ وَ ذَكَرُوا فِي بَعْضِهَا أَنَّهُمْ لاَ يَعْرِفُونَ لِلَّهِ حَجّاً غَيْرَ اَلتَّمَتُّعِ وَ هَذِهِ اَلْجُمْلَةُ تَدُلُّ عَلَى أَنَّ مَنْ لَمْ يَتَمَتَّعْ مَعَ اَلتَّمَكُّنِ لَمْ يُجْزِهِ مِنْ حَجَّةِ اَلْإِسْلاَمِ فَأَمَّا إِذَا كَانَتِ اَلْحَالُ حَالَ ضَرُورَةٍ وَ لَمْ يَتَمَكَّنْ فِيهَا مِنَ اَلْمُتْعَةِ فَإِنَّهُ لاَ بَأْسَ بِالاِقْتِصَارِ عَلَى اَلْقِرَانِ وَ اَلْإِفْرَادِ يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ مَا رَوَاهُ
6-13 مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنِ اِبْنِ مُسْكَانَ عَنْ عَبْدِ اَلْمَلِكِ بْنِ عَمْرٍو أَنَّهُ سَأَلَ أَبَا عَبْدِ اَللَّهِ ع عَنِ اَلتَّمَتُّعِ فَقَالَ تَمَتَّعْ قَالَ فَقُضِيَ أَنَّهُ أَفْرَدَ اَلْحَجَّ فِي ذَلِكَ اَلْعَامِ أَوْ بَعْدَهُ فَقُلْتُ أَصْلَحَكَ اَللَّهُ سَأَلْتُكَ فَأَمَرْتَنِي بِالتَّمَتُّعِ وَ أَرَاكَ قَدْ أَفْرَدْتَ اَلْحَجَّ اَلْعَامَ فَقَالَ أَمَا وَ اَللَّهِ إِنَّ اَلْفَضْلَ لَفِي اَلَّذِي أَمَرْتُكَ بِهِ وَ لَكِنِّي ضَعِيفٌ فَشَقَّ عَلَيَّ طَوَافَانِ بَيْنَ اَلصَّفَا وَ اَلْمَرْوَةِ فَلِذَلِكَ أَفْرَدْتُ اَلْحَجَّ اَلْعَامَ
14 عَلِيُّ بْنُ اَلسِّنْدِيِّ عَنِ اِبْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ جَمِيلٍ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اَللَّهِ ع مَا دَخَلْتُ قَطُّ إِلاَّ مُتَمَتِّعاً إِلاَّ فِي هَذِهِ اَلسَّنَةِ فَإِنِّي وَ اَللَّهِ مَا أَفْرُغُ مِنَ اَلسَّعْيِ حَتَّى تَتَقَلْقَلَ أَضْرَاسِي وَ اَلَّذِي صَنَعْتُمْ أَفْضَلُ
فَأَمَّا مَا وَرَدَ فِي فَضْلِ اَلْمُتْعَةِ فِي اَلْحَجِّ فَهُوَ أَكْثَرُ مِنْ أَنْ يُحْصَى مِنْهَا مَا رَوَاهُ