25
قَالَ اَلشَّيْخُ رَحِمَهُ اَللَّهُ فَأَمَّا اَلتَّمَتُّعُ بِالْعُمْرَةِ إِلَى اَلْحَجِّ فَهُوَ فَرْضُ اَللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ عَلَى سَائِرِ مَنْ نَأَى عَنِ اَلْمَسْجِدِ اَلْحَرَامِ وَ مَنْ لَمْ يَكُنْ أَهْلُهُ مِنْ حَاضِرِيهِ لاَ يَسَعُهُمْ مَعَ اَلْإِمْكَانِ غَيْرُهُ وَ لاَ يُقْبَلُ مِنْهُمْ سِوَاهُ يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ مَا رَوَاهُ
14,6-3 مُوسَى بْنُ اَلْقَاسِمِ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيَى عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمَّارٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ ع عَنْ آبَائِهِ ع قَالَ لَمَّا فَرَغَ رَسُولُ اَللَّهِ ص مِنْ سَعْيِهِ بَيْنَ اَلصَّفَا وَ اَلْمَرْوَةِ أَتَاهُ جَبْرَئِيلُ ع عِنْدَ فَرَاغِهِ مِنَ اَلسَّعْيِ وَ هُوَ عَلَى اَلْمَرْوَةِ فَقَالَ إِنَّ اَللَّهَ يَأْمُرُكَ أَنْ تَأْمُرَ اَلنَّاسَ أَنْ يُحِلُّوا إِلاَّ مَنْ سَاقَ اَلْهَدْيَ فَأَقْبَلَ رَسُولُ اَللَّهِ ص عَلَى اَلنَّاسِ بِوَجْهِهِ فَقَالَ يَا أَيُّهَا اَلنَّاسُ هَذَا جَبْرَئِيلُ وَ أَشَارَ بِيَدِهِ إِلَى خَلْفِهِ يَأْمُرُنِي عَنِ اَللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ أَنْ آمُرَ اَلنَّاسَ أَنْ يَحِلُّوا إِلاَّ مَنْ سَاقَ اَلْهَدْيَ فَأَمَرَهُمْ بِمَا أَمَرَ اَللَّهُ بِهِ فَقَامَ إِلَيْهِ رَجُلٌ فَقَالَ يَا رَسُولَ اَللَّهِ نَخْرُجُ إِلَى مِنًى وَ رُءُوسُنَا تَقْطُرُ مِنَ اَلنِّسَاءِ وَ قَالَ آخَرُونَ يَأْمُرُنَا بِشَيْءٍ وَ يَصْنَعُ هُوَ غَيْرَهُ فَقَالَ يَا أَيُّهَا اَلنَّاسُ لَوِ اِسْتَقْبَلْتُ مِنْ أَمْرِي مَا اِسْتَدْبَرْتُ صَنَعْتُ كَمَا صَنَعَ اَلنَّاسُ وَ لَكِنِّي سُقْتُ اَلْهَدْيَ فَلاَ يَحِلَّ مَنْ سَاقَ اَلْهَدْيَ حَتَّى يَبْلُغَ اَلْهَدْيُ مَحِلَّهُ فَقَصَّرَ اَلنَّاسُ وَ أَحَلُّوا وَ جَعَلُوهَا عُمْرَةً فَقَامَ إِلَيْهِ سُرَاقَةُ بْنُ مَالِكِ بْنِ جُعْشُمٍ اَلْمُدْلِجِيُّ فَقَالَ يَا رَسُولَ اَللَّهِ هَذَا اَلَّذِي أَمَرْتَنَا بِهِ لِعَامِنَا هَذَا أَمْ لِلْأَبَدِ فَقَالَ بَلْ لِلْأَبَدِ إِلَى يَوْمِ اَلْقِيَامَةِ وَ شَبَّكَ بَيْنَ أَصَابِعِهِ وَ أَنْزَلَ اَللَّهُ فِي ذَلِكَ قُرْآناً فَمَنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى اَلْحَجِّ فَمَا اِسْتَيْسَرَ مِنَ اَلْهَدْيِ
6,14-4 وَ عَنْهُ عَنِ اِبْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ حَمَّادٍ عَنِ اَلْحَلَبِيِّ عَنْ