69«الجزء الّذي لا يتجزّى»في جواب سؤال فخر المحقّقين ولد العلاّمة و «جوابات المسائل الكلاميّة»سأل عنها فخر المحقّقين المذكور،و عضد الدّين المطرزي،و نجم الدّين الزركوب،و نجم الدّين الدامغاني و غيرهم و«تفسير القرآن»المعروف بتفسير الرشيدي كان يحتوي على كثير من مسائل علم التفسير،و عليه مأتا تقريظ من العلماء بل أكثر،و«تاريخ غازاني»و غيرها إلى اثنين و خمسين تصنيفا كان النّاس يدرسون فيها.
آثاره الخيريّة
و كان رشيد الدّين من الرّجال الخيّرين،فاغتنم الفرصة و قام بكثير من أعمال البرّ في تبريز و يزد و غيرها كالخوانك 1و المدارس،و غيرها؛و قلعة رشيديّة تبريز الموصوف ب«ربع رشيدي»الّتي كانت في شمالي شرقي البلد ذيل جبل«سرخاب»المعروف ب«عينعلي»و أهالي المحلّ يسمّونها«رشيديّة» من جملة آثاره الخيريّة الّتي بنى فيها قريب ألف بيت و مسجدا كبيرا و مدرسة و بيمارستانا و غيرها من سائر أبنية الخيريّة،صرفت في تأسيسها أموالا كثيرة، و عيّن لها موقوفات جزيلة،و أنشأ فيها مكتبة حافلة تشتمل ستّين ألف مجلّد من أصناف الكتب و أنواعها في العلوم المختلفة،منها ألف مجلّد من كلام اللّه المجيد استكتبها و وقفها،أربعمائة منها كتبت بماء الذّهب،ستّة بخطّ ياقوت المستعصمي،و عشرون منها بخطوط اخرى من أكابر الخطّاطين.
و بالجملة كان حريصا أشدّ الحرص على حفظ مؤلّفاته و وصولها إلى أقصى نقاط العالم،و لعلّه كان يعلم ما يمكن أن يكون عليه،فاستكتب عدّة