67خصوصا بملاحظة اختيار السّلطان خدابنده مذهب التشيّع بعد إحضار العلاّمة الحلّي من الحلّة و حلّ معضله و تفوّقه على علماء العامّة في مناظرة ذكرنا ملخّصها في ترجمته أوّل الكتاب،و كانوا يعظّمون السّادات و مشاهد الأئمّة الأطهار،و خصوصا بملاحظة ما قيل من أنّه أي رشيد الدّين أشار إلى السّلطان بتأسيس مدرسة سيّارة للعلاّمة و تلاميذه سرت أينما سرى موكب السلطان، فنرى في زمان هذا السلطان و هذا الوزير ضرب السكّة و الخطبة بأسامي الأئمّة الاثني عشر،و نقش أسمائهم السّامية على رءوس أبواب المساجد و الخانات الباقية آثارها إلى الآن في مدينة أصفهان و غيرها،فحيّ الشيعة حياة طيّبة و تنفّس أبناؤه تنفس من حلّت حبائل الرّقّية من رقبته،فكانوا مرخّصين في إظهار عقائدهم و نشر كتبهم.
و قد أثنى العلاّمة عليه-أي خواجه رشيد-في أوّل هاتين الرّسالتين ثناء.
بليغا يحكي عظمته،فراجع.
و يؤيّده ما قال ابن حجر في الدّرر الكامنة في ترجمة السلطان خدابنده:
كان جميل الوجه إلاّ أنّه أعور،و كان حسن الإسلام لكن لعبت بعقله الإماميّة فترفض و أسقط من الخطبة في بلادنا ذكر الأئمّة إلاّ عليّا،و كان جوادا سمحا.
و قال السيّد الخوانساري:حتّى أنّ في بعض تواريخ العامّة رأيت التعبير عن هذه الحكاية بمثل هذه الصورة:
و من سوانح سنة سبع و سبعمائة إظهار خدابنده شعار التشيّع بإضلال ابن المطهّر.و أنت خبير بأنّ مثل هذا الكلام المنطوق صدر من أيّ قلب محروق و