34عدم الفرق بين حركتنا يمنة و يسرة و صعودنا إلى السّماء اعتذر بإثبات القدرة، و لكن لمّا لم يجعل أثرا ساوى قول جهم بن صفوان.
(مذهب العدليّة)
أمّا الإماميّة و المعتزلة،فإنّهم قسّموا الأفعال إلى ما يتعلّق بقصودنا و دواعينا،و إرادتنا و اختيارنا،كحركتنا الاختياريّة الصادرة عنّا،كالحركة يمنة و يسرة،و إلى ما لا يتعلّق بقصودنا و دواعينا،كالآثار الّتي يفعلها اللّه تعالى فينا من الألوان 1و حركة النموّ و التغذية،و حركة النّبض و غير ذلك،و هو مذهب الحكماء.
و الحقّ أنّا فاعلون 2و يدلّ عليه العقل و النّقل.
(الأدلّة العقليّة لمذهب العدليّة)
أمّا العقل فلوجوه:
الأوّل:
إنّا نعلم بالضّرورة الفرق بين حركتنا الاختياريّة و الاضطراريّة،و حركة الجماد،و نعلم بالضّرورة قدرتنا على الحركة الاولى،كحركتنا يمنة و يسرة،و عجزنا عن الثانية،كحركتنا إلى السماء،و حركة الواقع من شاهق،و انتفاء