302ضَمٰآئِرَهُمْ مِنْ حُبِّكَ وَرَوَّيْتَهُمْ مِنْ صٰافِي شِرْبِكَ، فَبِكَ إلىٰ لَذِيذِ مُنٰاجٰاتِكَ وَصَلُوا، وَمِنْكَ أَقْصىٰ مَقٰاصِدِهِمْ حَصَّلُوا، فَيٰا مَنْ هُوَ عَلىٰ الْمُقْبِلِينَ عَلَيْهِ مُقْبِلٌ، وَبِالْعَطْفِ عَلَيْهِمْ عٰآئِدٌ مُفْضِلٌ، وَبِالْغٰافِلِينَ عَنْ ذِكْرِهِ رَحِيمٌ رَؤُوفٌ، وَبِجَذْبِهمْ إلىٰ بٰابِهِ وَدُودٌ عَطُوفٌ، أَسْأَلُكَ أَنْ تَجْعَلَنِي مِنْ أَوْفَرِهِمْ مِنْكَ حَظّاً، وَأَعْلاٰهُمْ عِنْدَكَ مَنْزِلاً، وَأَجْزَلِهِمْ مِنْ وُدِّكَ قِسَماً، وَأَفْضَلِهِمْ فِي مَعْرِفَتِكَ نَصِيباً، فَقَدِ انْقطَعَتْ إلَيْكَ هِمَّتِي، وَانْصَرَفَتْ نَحْوَكَ رَغْبَتِي، فَأَنْتَ لاَ غَيْرُكَ مُرٰادِي، وَلَكَ لاٰ لِسِوٰاكَ سَهَرِي وَسُهٰادِي، وَلِقٰاؤُكَ قُرَّةُ عَيْني، وَوَصْلُكَ مُنىٰ نَفْسِي، وَإلَيْكَ شَوْقِي، وَفِي مَحَبَّتِكَ وَلَهِي، وَإلىٰ هَوٰاكَ صَبٰابَتِي، وَرِضٰاكَ بُغْيَتي، وَرُؤْيَتُكَ حٰاجَتِي، وَجِوٰارُكَ طَلَبِي، وَقُرْبُكَ غٰايَةُ سُؤْلِي، وَفِي مُنَاجَاتِكَ رَوْحِي وَرٰاحَتِي، وَعِنْدَكَ دَوٰآءُ عِلَّتِي، وَشِفٰآءُ غُلَّتِي، وَبَرْدُ لَوْعَتِي، وَكَشْفُ كُرْبَتِي؛ فَكُنْ أَنِيْسِي فِي وَحْشَتِي،