239عَلَيَّ، وَجَدَاوِلِ رَحْمَةٍ نَشَرْتَهَا، وَعَافِيَةٍ أَلْبَسْتَهَا، وَأَعْيُنِ أَحدَاثٍ طَمَسْتَهَا، وَغَواشي كُرُبَاتٍ كَشَفْتَهَا، وَكَمْ مِنْ ظَنٍّ حَسَنٍ حَقَّقْتَ، وَعَدَمٍ جَبَرْتَ، وَصَرْعَةٍ أَنْعَشْتَ وَمَسْكَنَةٍ، حَوَّلْتَ، كُلُّ ذَلِكَ إنْعَامَاً وَتَطَوُّلاً مِنْكَ، وَفِي جَمِيعِهِ انْهِمَاكاً مِنِّي عَلَىٰ مَعَاصِيْكَ، لَمْ تَمْنَعْكَ إسٰاءَتِي عَنْ إتْمَامِ إحْسَانِكَ، وَلاَ حَجَرَنِي ذلِكَ عَنِ ارْتِكَابِ مَسَاخِطِكَ، لاَ تُسْأَلُ عَمَّا تَفْعَلُ، وَلَقَدْ سُئِلْتَ فَأَعْطَيْتَ، وَلَمْ تُسْأَلْ فابْتَدَأْتَ، وَاسْتُمِيحَ فَضْلُكَ فَمَا أَكْدَيْتَ، أَبَيْتَ يَا مَوْلايَ إلَّاإحْسَاناً وَامْتِناناً وَتَطوُّلاً وَإنْعَاماً، وَأَبَيْتُ إلَّاتَقَحُّماً لِحُرُمٰاتِكَ، وَتَعَدِّياً لِحُدُودِكَ، وَغَفْلَةً عَنْ وَعِيدِكَ، فَلَكَ الْحَمْدُ إلهِي مِنْ مُقْتَدِرٍ لاَ يُغْلَبُ، وَذِي أَنٰاةٍ لاَ تَعْجَلُ. هَذَا مَقَامُ مَنِ اعْتَرَفَ بِسُبوغِ النِّعَمِ، وَقَابَلَهَا بِالتَّقْصِيرِ، وَشَهِدَ عَلَىٰ نَفْسِهِ بِالتَّضْيِيْعِ. أللَّهُمَّ فَإنِّي أَتَقَرَّبُ إلَيْكَ بِالْمُحَمَّدِيَّةِ الرَّفِيعَةِ، وَالْعَلَوِيَّةِ الْبَيْضَآءِ، وَأَتَوَجَّهُ إلَيْكَ بِهِمَا، أَنْ تُعِيذَنِيْ مِنْ شَرِّ [كَذَا