60إسماعيل، عن عليّ بن العباس قال: حدّثنا القاسم بن ربيع الصحاف، عن محمّد بن سنان، أنّ أبا الحسن عليّ بن موسى الرضا عليه السلام كتب إليه فيما كتب من جواب مسائله:
إنّ علّة الحجّ الوفادة 1 إلى اللّٰه تعالى، و طلب الزيادة، و الخروج من كلّ ما اقترف، و ليكون تائباً ممّا مضى، مستأنفاً لما يستقبل، و ما فيه من استخراج الأموال، و تعب الأبدان، و حظرها عن الشهوات و اللّذات، و التقرّب في العبادة إلى اللّٰه عزّ و جلّ، و الخضوع و الاستكانة و الذلّ، شاخصاً في الحرّ و البرد و الأمن و الخوف، دائباً في ذلك دائماً، و ما في ذلك لجميع الخلق من المنافع و الرّغبة و الرّهبة إلى اللّٰه سبحانه و تعالى.
و منه ترك قساوة القلب و خساسة الأنفس، و نسيان الذكر، و انقطاع الرجاء و الأمل، و تجديد الحقوق، و حظر الأنفس عن الفساد، و منفعة من في المشرق و المغرب و من في البرّ و البحر ممّن يحجّ و ممّن لا يحجّ من تاجر و جالب و بائع و مشتري و كاسب و مسكين، و قضاء حوائج أهل الأطراف و المواضع الممكن لهم الاجتماع فيها، كذلك لِيَشْهَدُوا مَنٰافِعَ لَهُمْ 2.
الحاج و المعتمر وفد اللّٰه و ضيفه
/134 3 - محمّد بن يحيى، عن محمّد بن أحمد، عن محمّد بن عيسى، عن زكريا المؤمن، عن إبراهيم بن صالح، عن رجل من أصحابنا، عن أبي عبد اللّٰه عليه السلام قال: