296
فضل المقام بالمدينة
/819 1 - محمّد بن يحيىٰ، عن أحمد بن محمّد، عن ابن فضّال، عن الحسن بن جهم قال: سألت أبا الحسن عليه السلام :
أيّما أفضل المقام بمكّة أو بالمدينة؟ فقال: أيّ شيء تقول أنت؟ قال: فقلت: و ما قولي مع قولك؟ قال: إنّ قولك يردُّك إلى قولي، قال: فقلت له: أمّا أنا فأزعم أنّ المقام بالمدينة أفضل من المقام بمكّة، قال: فقال: أما لئن قلت ذلك لقد قال أبو عبد اللّٰه عليه السلام ذاك يوم فطر و جاء إلى رسول اللّٰه صلى الله عليه و آله فسلّم عليه في المسجد ثمّ قال: قد فضّلنا الناس اليوم بسلامنا على رسول اللّٰه صلى الله عليه و آله .
/820 2 - حدّثنا حمّاد بن إسماعيل بن عليّة، حدّثنا أبي، عن وهيب، عن يحيى بن أبي إسحاق، أنّه حدّث عن أبي سعيد مولى المَهْرِيّ:
أنّه أصابهم بالمدينة جهدٌ و شدّة، و أنّه أتىٰ أبا سعيد الخُدْرِي، فقال له: إنّي كثير العيال و قد أصابتنا شدّة فأردت أن أنقل عيالي إلى بعض الرّيف 3، فقال أبو سعيد:
لا تفعل الزم المدينة، فإنّا خرجنا مع نبيّ اللّٰه صلى الله عليه و سلم - أظنّ أنّه قال: - حتّى قدمنا عُسفان، فأقام بها ليالي، فقال الناس: و اللّٰه! ما نحن هاهنا في شيء و إنّ عيالنا لخلوف 4، ما نأمن عليهم، فبلغ ذلك النبي صلى الله عليه و سلم فقال:
ما هذا الذي بلغني من حديثكم؟ - ما أدري كيف قال: - و الذي أحلف به، أو و الذي نفسي بيده! لقد هممت أو إن شئتم - لا أدري أيّتهما قال - لأمرنّ بناقتي تُرحل 5، ثمّ لا أحلّ لها عقدة حتّى أقدم المدينة. (الحديث)