239كنت في الموقف فلمّا أفضت لقيت إبراهيم بن شعيب فسلّمت عليه، و كان مصاباً بإحدىٰ عينيه، و إذا عينه الصحيحة حمراء كأنّها علقة دم. فقلت له: قد أصبت بإحدىٰ عينيك، و أنا و اللّٰه مشفق على الأُخرىٰ، فلو قصّرت من البكاء قليلاً.
فقال: لا و اللّٰه يا أبا محمّد ما دعوت لنفسي اليوم بدعوة، فقلت: لمن دعوت؟ قال: دعوت لإخواني، لأنّي سمعت أبا عبد اللّٰه عليه السلام يقول: من دعا لأخيه بظهر الغيب، وكّل اللّٰه به ملكاً يقول: و لك مثلاه. فأردت أن أكون إنّما أدعو لإخواني، و يكون الملك يدعو لي، لأنّي في شكّ من دعائي لنفسي، و لست في شكٍّ من دعاء الملك لي.
/647 1 - عليّ بن إبراهيم، عن أبيه قال:
رأيت عبد اللّٰه بن جندب بالموقف، فلم أر موقفاً كان أحسن من موقفه، ما زال مادّاً يديه إلى السماء و دموعه تسيل على خدّه حتّى تبلغ الأرض، فلمّا انصرف الناس قلت له: يا أبا محمّد ما رأيت موقفاً قطّ أحسن من موقفك.
قال: و اللّٰه ما دعوت إلّا لإخواني، و ذلك أنّ أبا الحسن موسى بن جعفر عليه السلام أخبرني: أنّه من دعا لأخيه بظهر الغيب نودي من العرش: و لك مائة ألف ضعف مثله. فكرهت أن أدع مائة ألف ضعف مضمونة لواحد لا أدري يستجاب أم لا؟
الإفاضة من عرفات
/648 2 - حميد بن زياد، عن ابن سماعة، عمّن ذكره، عن أبان، عن إسحاق بن