21مفارقتك إيّاهم، و كثرة المزاح في غير ما يسخط اللّٰه عزّ و جلّ.
/38 1 - عليّ، عن أبيه، عن القاسم بن محمّد، عن سليمان بن داود المنقري، عن حمّاد، عن أبي عبد اللّٰه عليه السلام قال: قال لقمان لابنه:
إذا سافرت مع قوم، فأكثر استشارتهم في أمرك و أُمورهم، و أكثر التبسّم في وجوههم، و كن كريماً على زادك، و إذا دعوك فأجبهم، و إذا استعانوا بك فأعنهم، و أغلبهم بثلاث: طول الصمت، و كثرة الصلاة، و سخاء النفس بما معك من دابّة، أو مال، أو زاد.
و إذا استشهدوك على الحقّ، فاشهد لهم، و أجهد رأيك لهم إذا استشاروك، ثمّ لا تعزم حتّى تثبّت و تنظر، و لا تجب في مشورة حتّى تقوم فيها و تقعد و تنام و تأكل تصلّي، و أنت مستعمل فكرك و حكمتك في مشورته، فإنّ من لم يمحّض النصيحة لمن استشاره سلبه اللّٰه رأيه و نزع عنه الأمانة.
و إذا رأيت أصحابك يمشون فامش معهم، و إذا رأيتهم يعملون فاعمل معهم، و إذا تصدّقوا و أعطوا قرضاً فأعط معهم، و اسمع لمن هو أكبر منك سنّاً. و إذا أمروك بأمر و سألوك، فقل: نعم، و لا تقل: لا، فانّ «لا» عيّ و لؤم - إلى أن قال: - يا بنيّ و إذا جاء وقت الصلاة، فلا تؤخّرها لشيءٍ و صلّها و استرح منها، فإنّها دين، و صلّ في جماعة و لو على رأس زجّ 2 - إلى أن قال: - و عليك بقراءة كتاب اللّٰه عزّ و جلّ ما دمت راكباً، و عليك بالتسبيح ما دمت عاملاً، و عليك بالدّعاء ما دمت خالياً.
(الحديث)