168رسول اللّٰه صلى الله عليه و آله ، و تعرف أخباره، و يذكر و لا ينسى، و لو كان كلّ قوم إنّما يتّكلون على بلادهم و ما فيها هلكوا، و خربت البلاد، و سقط الجلب 1 و الأرباح، و عميت الأخبار و لم يقفوا على ذلك، فذلك علّة الحجّ.
فضل الطواف
/466 2 - حدّثنا الحسين بن عليّ بن أحمد الصائغ قال: حدّثنا أحمد بن محمّد بن سعيد الهمداني قال: حدّثنا جعفر بن عبيد اللّٰه، عن الحسن بن محبوب، عن عليّ بن رئاب، عن محمّد بن قيس، عن أبي جعفر محمّد بن عليّ الباقر عليه السلام قال:
صلّى رسول اللّٰه صلى الله عليه و آله ذات يوم بأصحابه الفجر، ثمّ جلس معهم يحدّثهم حتّى طلعت الشمس، فجعل الرّجل يقوم بعد الرّجل حتّى لم يبق معه إلّا رجلان:
أنصاريّ و ثقفيّ.
فقال لهما رسول اللّٰه صلى الله عليه و آله : قد علمت أنّ لكما حاجة تريدان أن تسألاني عنها، فإن شئتما أخبرتكما بحاجتكما قبل أن تسألاني، و إن شئتما فاسألاني.
قالا: بل تخبرنا أنت يا رسول اللّٰه فإنّ ذلك أجلىٰ للعمى و أبعد من الارتياب و أثبت للإيمان.
فقال رسول اللّٰه صلى الله عليه و آله : ... و أمّا أنت يا أخا الأنصار فإنّك جئت تسألني عن حجّك و عمرتك و ما لك فيهما من الثواب، فاعلم أنّك إذا توجّهت إلى سبيل الحجّ ثمّ ركبت راحلتك و مضت بك راحلتك لم تضع راحلتك خفّاً و لم ترفع خفّاً إلّا كتب اللّٰه لك حسنة و محى عنك سيّئة، فإذا أحرمت و لبّيك كتب اللّٰه لك بكلّ تلبية عشر حسنات و محى عنك عشر سيّئات.