82
[. . .] الحجّة علينا، مع أنّه و سابقه ضعيفان من حيث السند.
وقد استدلّ لاعتباره بطوائف اُخر من النصوص:
منها: ما تضمّن اعتبار اليسار كخبر عبد الرحيم القصير المتقدم عن الإِمام الصادق عليه السّلام قال: سأله حفص الأعور و أنا أسمع - عن قول اللّٰه تعالى: وَ لِلّٰهِ عَلَى اَلنّٰاسِ الى آخره، قال عليه السّلام: ذلك القوة في المال و اليسار. الحديث 1.
وقريب منه خبر عبد الرحمان بن الحجاج الذي رواه العياشي في تفسيره، و روى عنه حفص الأعور 2.
وفيه أولاً: أنها ضعيفة السند.
وثانياً: أنّ عنوان اليسار في المال و القوة فيه غير معلوم المراد، و يمكن أن يكون المراد به خصوص الزاد و الراحلة، أو هما مع مؤونة العيال.
ومنها: ما دلّ على أنّ الحاجة المجحفة مانعة عن وجوب الحج كصحيح المحاربي عن الإِمام الصادق عليه السّلام: من مات و لم يحجّ حجّة الإِسلام و لم يمنعه من ذلك حاجة تجحف به أو مرض لايطيق فيه الحجّ أو سلطان يمنعه فليمت يهودياً أو نصرانياً 3.
وتقريب الاستدلال به: أنّه يدل على أن الحاجة التي تجحف به مانعة عن وجوب الحجّ، و معلوم أنّه مع عدم وجود ما به الكفاية زائداً على نفقة الحج كان إجحافاً به.
وفيه: أنّ الإِجحاف أيضاً من العناوين المجملة وله مراتب، فلعلّ المراد من عدم