51
[. . .] كسائر أدلّة الواجبات و المحرمات رافع لموضوع الاستطاعة، فيرتفع الموضوع.
أقول: سيأتي التعرض لهذه المسألة أي رافعية أدلّة الواجبات و المحرّمات لموضوع الاستطاعة، لكن الكلام في المقام في الصغرى؛ فإنّ الاضرار بالنفس سيمّا هذا المقدار من الضرر لادليل على حرمته، و لكن يمكن أن يستدلّ لسقوط وجوب الحج بدليل لاضرر؛ فإنّ الحج حينئذٍ مستلزم للضرر، فمقتضى، ذلك الدليل رفع وجوبه.
الفرض الرابع: ما لو علم أنّه لو ترك النكاح لوقع في الزنا اختياراً، فقد استدلّ بعض الأعاظم لتقديم النكاح بأنّ أدلّة المحرّمات رافعة لموضوع الاستطاعة فيرتفع الوجوب.
وفيه: أنّ رافعيتها له إنّما تكون فيما لو وقعت المزاحمة بين دليل وجوب الحج و دليل الحرمة، كما لو توقّف الحج على مقدّمة محرّمة، و أمّا مع عدم المزاحمة و إمكان متابعة الدليلين و المكلّف إنّما يقع في الحرام بسوء اختياره، فلا يكون دليل الحرمة رافعاً لموضوع الاستطاعة، و المقام من هذا القبيل، و عليه فإن لم يكن ترك النكاح و عدم الزنا حرجياً و لاموجباً لحدوث مرض يجب الحج وإن علم بأنّه يقع في الزنا باختياره لو ترك النكاح.
ولو كانت له زوجة دائمة و نفقتها تمنع عن الاستطاعة و لم يكن له حاجة فيها لايجب أن يطلّقها و صرف مقدار نفقتها في تتميم مصرف الحج، لأنّ ذلك تحصيل للاستطاعة و هو غير واجب.
[مسألة 13:] لو كان له دين بمقدار مؤونة الحج
مسألة 13: لو لم يكن عنده ما يحجّ به و لكن كان له دَين على شخص بمقدار