294
[. . .] و ثانياً: أنّه لايجب الوفاء به فلا وجه لإِخراجه من الثُلث.
الثالث: حملهما على صورة عدم التمكن من الوفاء به.
وفيه: أنّ النذر الذي لايمكن الوفاء به باطل من أصله فلا يخرج من الثُلث أيضاً.
وصاحب المعالم -ره- حملهما على الندب المؤكّد الذي قد يطلق عليه الوجوب نظراً الى عدم ظهورهما في الموت بعد التمكن من المنذور.
و لكن يرد عليه: أنّه لاموجب له.
فتحصّل ممّا ذكرناه: أنّ الحجّ النذري لادليل على وجوب قضائه، و إنّما جعلناه أحوط نظراً الى تسالم الأصحاب عليه، و على فرض القول به يخرج من الأصل لامن الثُلث، و كذا جميع الواجبات التي يجب قضاؤها عن الميت كالصلاة و الصيام و ما شاكل تخرج من الأصل.
وإن نذر مطلقاً أو مقّيداً بسنة و لم يتمكن من الأداء حتى مات لم يجب القضاء عنه؛ لما مرَّ، و لعدم وجوب الأداء عليه الكاشف عن عدم انعقاد النذر فإنّه يعتبر في متعلّقه التمكن منه.
[مسألة 5:] لو نذر الحجّ معلّقاً على أمر
مسألة 5: لو نذر الحج معلّقاً على أمر كشفاء مريضه أو مجيء مسافرة فمات قبل حصول المعلَّق عليه، فهل يجب القضاء عليه أم لا؟ وجهان ابتناهما سيد العروة على أنّ التعليق من باب الشرط، أو من قبيل الوجوب المعلّق، فعلى الأول لايجب؛ لعدم الوجوب عليه بعد فرض موته قبل حصول الشرط، و على الثاني يمكن أن يقال بالوجوب؛ لكشف حصول الشرط عن كونه واجباً عليه من الأول، إلاّ أن يكون نذره منصرفاً الى حياته الى حين حصول الشرط.
أقول: بناءً على ما ذكرناه من عدم الدليل - غير الإِجماع - على وجوب قضاء