278
[. . .] يتمكن الكافر من إتيانها، و هذا الوجه يجري في العهد و اليمين أيضاً.
و لكن يرد عليه: أنّه متمكن من إتيان الحجّ بأن يسلم و يأتي به فهو مقدور لمقدورية مقدّمته فيجب عليه حال كفره كسائر الواجبات.
لو أسلم الكافر بعد النذر
فرع: لو نذر الكافر الحجّ ثم أسلم، فتارة يسلم مع بقاء وقت النذر، و اُخرى يسلم بعد مُضيّه و مخالفته و وجوب الكفارة عليه، فإن أسلم مع بقاء الوقت فالظاهر سقوط وجوب الحج عنه، لحديث الجب 1.
فإنّ قيل: إنّه لاريب في عدم شمول الحديث للواجبات الموسّعة لو أسلم في أثناء الوقت كما لو أسلم و وقت صلاة الظهر باقٍ فإنّه لاكلام في وجوبها عليه بعد الإِسلام، و النذر غير المقيد بوقت ماضٍ من هذا القبيل.
قلنا: إنّه في الواجبات الموسّعة إنّما نلتزم بوجوبها عليه بعد الإِسلام من جهة أنّ شيئاً آخر غير ما هو موجود بعد الإِسلام لايكون دخيلاً في الوجوب، و حديث الجبّ لايشمل بعد الإِسلام.
وأمّا الحجّ النذري فسبب وجوبه النذر المتحقّق في حال الكفر فحديث الجبّ يشمله، و هو نظير قضاء الصلاة الذي يكون سبب وجوبه ترك الصلاة في الوقت و نظير صلاة الآيات التي حدثت الآية في حال الكفر، و ما شاكل.
ودعوى انصراف الحديث عن المقام. غير مسموعة، كما هو واضح.
وإن أسلم بعد مُضيّ الوقت فلا أشكال في سقوط وجوب الحج؛ لأنّ خصوصية