204
[. . .] وفيه: أنّه قد وردت الروايات الكثيرة في الأبواب المتفرقة من كتاب النكاح الدالّة على صحة نكاح الكافر بالمنطوق و المطابقة و بالمفهوم و الالتزام.
وأمّا ما ذكر من أنّه يرفع ما في رفعه منة لكونها قاعدة امتنانية؛ فلا وجه له، و لذا يرفع الطلاق وأنّ لم يكن في رفعه منة.
حكم المرتد
فروع:
1- لو أحرم الكافر ثم أسلم لم يكفه و وجبت الإِعادة من الميقات؛ لفساد ما أتى به من الإِحرام فكأنّه لم يحرم، و لو لم يتمكن من العود الى الميقات أحرم من موضعه. كذا في كلمات الأساطين.
ولكن يشكل بأنّه لادليل على الاكتفاء بالإِحرام من موضعه؛ فإنّ الدليل إنّما دلّ على الاكتفاء به في الناسي و الجاهل، و التعدي منهما يحتاج الى دليل.
و ما أفاده سيد المدارك بأنّ المسلم في المقام أعذر منهما و أنسب بالتخفيف. فيه: أنّّ العالم العامد في البقاء على الكفر من أين علم كونه أنسب بالتخفيف من المسلم العادل الناسي أو الجاهل.
نعم لو قلنا بذلك في العامد إذا لم يتمكّن من العود نقول به في المقام، و سيأتي الكلام في الأصل.
2- المرتد يجب عليه الحجّّ لما مرَّ من كون الكفّار مكلَّفين بالفروع، و لايقضي عنه إذا مات على ارتداده؛ لما تقدّم في الكافر الأصلي.
وإن أسلم فإن بقي استطاعته وجب عليه أنّ يحجّّ؛ لما ذكرناه في الكافر، و يصح منه لو أتى به؛ لما ذكرناه في الجزء الأول من هذا الشرح في مبحث مطهّرية الإِسلام