147
[. . .] الغالب - يتعين فيه ذلك و إلاّّ يجتزأ بفعل الولي عنه وإن لم يمكن إيقاعه في الطفل ينوب عنه الولي، و مع ذلك فما في الجواهر من أنّّ الأحوط طهارتهما معاً حسن وإن كان يقوى في النظر الاكتفاء بطهارة الصبي إلاّ إذا لم يتمكّن.
المراد من الولي
3- المشهور بين الأصحاب: أنّ المراد بالولي هو الولي الشرعي، و هو من له الولاية في المال كالأب و الجدّ، بل بلا خلاف بينهم فيه، فالكلام في موردين:
الأول: هل جواز الإِحرام بالصبي مختص بالولي الشرعي كما هو المشهور، أم يجوز لكلّ من يتولّى أمر الصبي و يتكفّله وإن لم يكن ولياً شرعياً، كما نفى عنه البُعد في العروة، و اختاره في المستند لولا الإِجماع على خلافه.
الثاني: في المراد بالولي الشرعي و أنّه هل يختص بالأب و الجدّ، أم يعمّ الحاكم الشرعي و الوصي.
أما المقام الأول، فقد استدلّ لعدم الاختصاص بالولي الشرعي و شمول الحكم للولي العرفي أي كلّ من يتكفّل الصبي: بقوله عليه السّلام في صحيح معاوية: اُنظروا من كان معكم من الصبيان فقدّموه الى الجحفة أو إلى بطن مر. الحديث، فإنّه يشمل غير الولي الشرعي، كما أنّه لااختصاص في الأمر بقوله -: قدّموا فجرّدوه ولبّوا عنه. و غير ذلك.
أقول: قد مرّ منّا مراراً أنّ التمسّك بالإِطلاق فرع كون الدليل في مقام البيان من الجهة التي اُريد التمسك به فيها، وفي المقام الدليل وارد في مقام بيان محلّ الإِحرام و كيفيته فلا يصح التمسّك به من ناحية كون المحجّ شخصاً معيّناً أو أنّه لااختصاص به.