130
الا إذا أدرك احد الموقفين بالغا و خبر إسحاق بن عمار عن أبي الحسن (ع) عن ابن عشر سنين يحجّ قال عليه السّلام: عليه حجّة الإِسلام إذا احتلم و كذا الجارية عليها الحجّ إذا طمثت 1. و مثله خبر شهاب 2.
وأما خبر أبان عن الحكم قال: سمعت أبا عبد اللّٰه عليه السّلام يقول: الصبي إذا حجّ به فقد قضى حجّة الإِسلام حتى يكبر 3. فبقرينة (حتى يكبر) يكون ظاهره إرادة الحج المشروع في حقّه أو ثواب حجّة الإِسلام.
إنّما الكلام فيما أفاده المصنف -ره- وفاقاً للمشهور بقوله: إلاّ إذا أدرك أحد الموقفين بل في التذكرة: إن بلغ الصبي أو اُعتق العبد قبل الوقوف بالمشعر فوقف به أو بعرفة بالغاً أو معتقاً و فعل باقي الأركان أجزأ عن حجّة الإِسلام، و كذا لو بلغ أو اُعتق و هو واقف عند علماؤنا. أجمع. انتهى.
وعن الخلاف أيضاً دعوى الإِجماع عليه.
وفي المنتهى و الحدائق و الشرائع، و عن المعتبر و المدارك التردد في الحكم.
وفي العروة: فالقول بالإِجزاء مشكل و الأحوط الإِعادة إن كان مستطيعاً بل لايخلو عن قوة. انتهى.
وفي المستند نسب المنع الى جمع من متأخّري المتأخّرين، و جعله الأظهر.
وقد استدلّ للإِجزاء بوجوه:
الأول: الإِجماع.
وقد مرّ مراراً أنّ الإِجماع الحجّة هو التعبدي الكاشف عن رأي المعصوم عليه السّلام، و مع معلومية مدرك المُجمعين لايعتمد عليه.