16
«كان النبي صلى الله عليه و آله نهى أن تحبس لحوم الأضاحي فوق ثلاثة أيّام من أجل الحاجة، فامّا اليوم فلا بأس به» . 1
ومثله الحديث الثالث من نفس الباب عن محمّد بن مسلم عن الباقر عليه السلام أيضاً قال:
«إنّ رسول اللّٰه صلى الله عليه و آله نهى أن تحبس لحوم الأضاحي فوق ثلاثة أيّام» .
ومنها: ما رواه ابو الصلاح عن الصادق عليه السلام وحنان بن سدير عنه أيضاً قال:
«نهى رسول اللّٰه صلى الله عليه و آله عن لحوم الأضاحي بعد ثلاث، ثمّ أذن فيها وقال: كلوا من لحوم الأضاحي بعد ذلك وادّخروا» . 2
فيستفاد من جميع هذه الروايات وروايات اخرى صرف اللحوم بتمامها في تلك الأيّام أو جعلها على الأقل بصورة القديد لادّخارها لأيّام اخر (وكان الادّخار ممنوعاً في بداية الأمر لكثرة المحتاجين ثمّ أذن فيه) . بل يستفاد منها منع إخراج اللحوم من منى لكثرة أرباب الحاجة إليها، نعم بعد أن كثرت اللحوم وقلّ المستحقّون أجيز نقلها إلى خارج منى والانتفاع بها.
ففي حديث محمّد بن مسلم عن الصادق عليه السلام قال: سألته عن إخراج لحوم الأضاحي من منى، فقال:
«كنّا نقول: لا يخرج منها شيء لحاجة النّاس إليه، فأمّا اليوم فقد كثر النّاس فلا بأس بإخراجه» . 3