81قال: كرهت قريش أن تجتمع لكم النبوة والخلافة، فتُجْحفوا الناس جحفاً، فنظرت قريش لأنفسها فاختارت، ووفقت فأصابت. 1وبما انّ المقام لا يقتضي التبسّط فلنقتصر على ذلك.
الرابع: المعروف انّ الخليفة حرم متعة الحجّ لاستلزامه التحلّل بين العمرة والحجّ، وهذا ممّا كان يستهجنه الخليفة ويعرب عنه قوله:
«إنّي أخشى أن يعرّسوا بهنّ تحت الأراك ثمّ يروحوا بهنّ حجّاجاً» ، وقوله: «كرهت أن يظلّوا معرسين بهنّ ثمّ يروحون في الحجّ تقطر رؤوسهم» .
وعلى ذلك فقد رخص في الإفراد والقران، أمّا الفارد فلأنّ العمرة يؤتى بها بعد الحجّ، وأمّا القران فانّ الحاج بما انّه يهل بالعمرة والحجّ معاً فلا يتحلّل بين العملين.