57علي: إذا رأيتموه قد ارتحل فارتحلوا، فلبّى علي وأصحابه بالعمرة، فلم ينههم عثمان» . 15. روى عبد اللّه بن الزبير، قال: أنا واللّه لمع عثمان بالجحفة ومعه رهط من أهل الشام وفيهم حبيب بن مسلمة الفهري، إذ قال عثمان وذكر له التمتع بالعمرة إلى الحجّ: أن أتمّوا الحجّ وخلّصوه في أشهر الحجّ، فلو أخّرتم هذه العمرة حتى تزوروا هذا البيت زورتين كان أفضل، فانّ اللّه قد وسع في الخير.
فقال له علي: «عمدت إلى سنّة رسول اللّه (صلى الله عليه وآله وسلم) ورخصة رخّص للعباد بها في كتابه، تضيق عليهم فيها وتنهى عنها، وكانت لذي الحاجة ولنائي الدار» ، ثمّ أهلّ بعمرة وحجّة معاً، فأقبل عثمان على الناس.
فقال: وهل نهيت عنها؟ إنّي لم أنه عنها إنّما كان رأياً أشرت به، فمن شاء أخذ به، ومن شاء تركه.